شهدت أسعار النفط ارتفاعاً بنحو 1% اليوم الأربعاء، نتيجة الضربات الأمريكية والإسرائيلية على أهداف في إيران، ما أدى إلى تعطيل إمدادات النفط في الشرق الأوسط.
وارتفعت عقود برنت 91 سنتاً، أو 1.1%، لتصل إلى 82.31 دولار للبرميل، بعد أن سجلت أعلى مستوى لها منذ يناير 2025، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط 63 سنتاً، أو 0.8%، إلى 75.19 دولار للبرميل، وفقا لوكالة رويترز.
وقال كيلفن وونغ، كبير محللي السوق في OANDA: "الدافع الأساسي قصير المدى لأسعار النفط يبقى الصراع الأمريكي-الإيراني، ولا توجد مؤشرات واضحة للتخفيف من التصعيد حتى الآن".
إنتاج النفط يتأثر في العراق وإيران
أدى القصف الإيراني على البنية التحتية للطاقة، رداً على الضربات، إلى اضطراب الإمدادات في منطقة تمثل نحو ثلث الإنتاج النفطي العالمي. وأفاد مسؤولون عراقيون بأن إنتاج العراق انخفض بما يقارب 1.5 مليون برميل يومياً، أي نحو نصف إنتاجه، نتيجة لمحدودية التخزين وغياب طرق التصدير، مشيرين إلى أن العراق قد يضطر لإغلاق نحو 3 ملايين برميل يومياً إذا لم تستأنف الصادرات.
كما استهدفت إيران ناقلات النفط في مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو خمس صادرات النفط والغاز المسال عالميًا، وما زال المرور فيه متوقفاً عملياً.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إمكانية قيام البحرية الأمريكية بمرافقة ناقلات النفط عبر المضيق إذا لزم الأمر، وأشار إلى أن حكومة الولايات المتحدة ستوفر ضمانات مالية وتأمينات سياسية للتجارة البحرية في الخليج.
لكن محللين، مثل هليما كروفت من RBC، وصفوا هذا الاقتراح بأنه ما زال في مرحلة "مفهوم الخطة" وأشاروا إلى عدم وضوح التنسيق مع شركات التأمين الدولية للناقلات.
بدأت بعض الدول والشركات البحث عن بدائل للإمدادات، حيث أعلنت الهند وإندونيسيا البحث عن مصادر طاقة أخرى، بينما أغلقت بعض المصافي الصينية أو قدّمت خطط الصيانة.
وفي الولايات المتحدة، ارتفعت مخزونات النفط الخام بنحو 5.6 مليون برميل الأسبوع الماضي، وفق بيانات غير رسمية من معهد البترول الأمريكي، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 2.3 مليون برميل. ومن المتوقع صدور البيانات الرسمية لاحقاً يوم الأربعاء.