نواب يرفضون بيان رئيس البرلمان بشأن التصعيد في المنطقة: لا يتسق مع بيان «الخارجية»

من تعرض للاعتداء له حق الدفاع عن نفسه

رئيس مجلس النواب

شهدت الجلسة العامة لـمجلس النواب اليوم الأحد جدلًا بين عدد من النواب، عقب إعلان مواقف رافضة للبيان الصادر عن رئيس المجلس المستشار هشام بدوي، بشأن التصعيد العسكري في المنطقة وما نُسب إلى الهجمات التي شنتها إيران ضد عدد من الدول.

واعترض عدد من النواب على البيان، معتبرين أنه غير متوازن ويتعارض مع الموقف الذي سبق أن أعلنت عنه وزارة الخارجية المصرية، التي أدانت أي اعتداء على أراضي الدول ذات السيادة.

ورفض النائب ضياء الدين داود بيان المجلس، معتبرًا أنه لا يتسق مع بيان الخارجية، مشيرًا خلال كلمته إلى ما وصفه بمقاطعة رئيس المجلس للنواب أثناء مناقشة مشروعات القوانين، وقال إنه تعرض لعدة مقاطعات سابقة.

كما أعلن النائب المستقل أحمد السنجيدي رفضه للبيان، مؤكدًا أن البيانات البرلمانية يجب أن تعبر عن الرأي العام المصري، في حين رأى النائب محمود سامي، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أن البيان لم يكن متوازنًا بغض النظر عن اختلاف التوجهات السياسية.

وطالب النائب محمد عبدالعليم داود بضرورة إصدار بيان يعبر عن موقف الشعب المصري.

كما أعلن النائب عاطف مغاوري تحفظه واعتراضه على ما تضمنه البيان، مؤكدًا أن البيان كان ينبغي أن يعبر عن الشعب المصري، وأن من تعرض للاعتداء له حق الدفاع عن نفسه، معتبرًا أن إدانة الضحية في البيان أمر غير مقبول من وجهة نظره.

وأشار مغاوري إلى تقديمه بيانًا عاجلًا بشأن تصريحات نسبت إلى السفير الأمريكي لدى إسرائيل، تضمنت مزاعم حول حقوق دينية في أراضٍ عربية، زاعمًا عدم صدور تكذيب رسمي من الإدارة الأمريكية بشأن تلك التصريحات، ومطالبًا بسحب السفير، على حد تعبيره.

في المقابل، كان رئيس المجلس قد أكد في بيانه أن التصعيد العسكري يمثل خرقًا لمبادئ القانون الدولي وأعرافه، لافتًا إلى أن الهجمات استهدفت دولًا سعت إلى تجنب الصراعات واتبعت سياسات دبلوماسية لدعم الاستقرار في المنطقة، مشددًا على تضامن المجلس مع القيادة السياسية المصرية ومع الدول العربية في مواجهة التهديدات الأمنية.

ودعا البيان المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لوقف التصعيد العسكري في المنطقة وتجنيب شعوبها ويلات الحروب، مؤكدًا أن استقرار المنطقة ووحدتها يمثلان هدفًا مشتركًا، وأن الحلول الدبلوماسية والحوار هما الطريق الأمثل لتجنب المزيد من التدهور الأمني.