أكد تقرير صادر عن «جي بي مورجان» أن خريطة المخاطر المالية العالمية شهدت تحولًا جذريًا منذ الأزمة المالية العالمية، إذ انتقل مركز الثقل من ديون القطاع الخاص إلى الديون الحكومية، التي باتت اليوم تمثل المصدر الرئيسي لمواطن الضغط المحتملة في النظام المالي.
وأوضح التقرير المعنون «الديون، العجوزات والاختلالات العالمية.. هل عادت قيود رأس المال إلى الطاولة؟» أن الائتمان الموجه للحكومات نما بوتيرة فاقت بكثير نظيره الممنوح للشركات والأسر، لا سيما خلال أزمة «كوفيد-19»، حيث تسارعت إصدارات السندات الحكومية بوتيرة تفوقت على القروض المصرفية وسندات الشركات، بينما ظل نمو ائتمان القطاع الخاص محدودًا نسبيًا.
الفجوة التمويلية
وأشار التقرير إلى أنه قبل الأزمة المالية العالمية كان نمو الإقراض المصرفي مدفوعًا أساسًا بتمويل القطاع الخاص، فيما لعب الاقتراض الحكومي دورًا ثانويًا. لكن في مرحلة ما بعد الأزمة، انعكس المشهد بالكامل، إذ أصبحت الحكومات المقترض الأكبر في الأسواق المالية.
التوسع المالي
وبحسب التقرير، فإن اتساع العجوزات المالية وسياسات التوسع التي طُبقت خلال الجائحة أسهما في تضخم رصيد الديون السيادية بشكل ملحوظ، مما رفع من حساسية الاقتصادات للصدمات الخارجية وزاد من احتمالات تحول الاختلالات المالية إلى أزمات ديون حكومية.
وشدد التقرير على أن الدين الحكومي يقف الآن في صلب بؤر التوتر المحتملة، بدلًا من الرهون العقارية وديون الأسر كما كان الحال قبل 2008، مما يعكس تغيرًا عميقًا في طبيعة المخاطر التي تواجه النظام المالي العالمي في مرحلة ما بعد العولمة.