مستشار منظمة الأمم المتحدة للسياحة: حرب أمريكا وإسرائيل على إيران تربك السفر الجوي

دول تعلق رحلات ومصر ترفع الاستعداد بالمطارات

الدكتور سعيد البطوطي

قال الدكتور سعيد البطوطي، عضو مفوضية السفر الأوروبية والمستشار الاقتصادي لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، إن تداعيات الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران، التي اندلعت صباح أمس السبت، لا تزال غير مكتملة من حيث تقييم حجم التأثير المحتمل، مؤكدًا أن استمرار التوترات سيؤثر بلا شك على حركة السياحة والسفر في المنطقة.

وأضاف البطوطي في تصريحاته لـ«المال» أن إعلان جماعة أنصار الله الحوثيون استهداف السفن في البحر الأحمر قد يفاقم حالة القلق لدى السائحين، ما قد يؤثر في قرارات السفر إلى بعض مقاصد الشرق الأوسط خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى أنه حتى الآن لم تُصدر ألمانيا أو أي من الدول الأوروبية تحذيرات سفر تجاه المقصد المصري، في حين صدرت إنذارات تتعلق بالسفر إلى إسرائيل والأردن وسوريا والعراق، إضافة إلى بعض دول الخليج.

وفي سياق متصل، أعلنت «مصر للطيران» تعليق رحلاتها الجوية المتجهة من القاهرة إلى عدد من مدن دول الشرق الأوسط والخليج، بسبب التوترات الجارية، لاسيما بعد أن استهدفت صواريخ إيرانية عددًا من الدول الخليجية اليوم السبت، عقب تعهد طهران بالرد على الضربات الأمريكية والإسرائيلية.

كما وجهت وزارة الطيران المدني برفع درجة الاستعداد القصوى في مطار القاهرة الدولي وجميع المطارات المصرية، تحسبًا لاحتمال استقبال طائرات عابرة قد تضطر إلى تعديل مساراتها الجوية والهبوط في المطارات المصرية نتيجة التطورات الراهنة، مع متابعة حركة الرحلات على مدار الساعة، واتخاذ ما يلزم من قرارات تشغيلية لضمان أعلى معدلات السلامة وكفاءة التشغيل، وتوفير سبل الراحة وكافة التسهيلات اللازمة للركاب المتأثرة رحلاتهم.

وفي سياق متصل، قال إلهامي الزيات، رئيس مجموعة «إمكو» للسياحة، ورئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية السابق، إن من المتوقع أن تظهر نتائج هذه التطورات على حركة السياحة والسفر في المنطقة خلال الأيام القليلة المقبلة، مشيرًا إلى أنه لا يمكن الجزم باستمرار العمليات العسكرية أو توقفها خلال الساعات القادمة.

وأوضح أن حركة الطيران توقفت في أغلب دول المنطقة، بينما تواصل مصر تشغيل مطاراتها بصورة طبيعية حتى الآن، لافتًا إلى أن التصعيد الراهن قد ينعكس سلبًا على حركة السياحة والسفر في دول الشرق الأوسط، لافتًا إلى أن تقدير حجم التأثير بدقة يظل أمرًا صعبًا في ظل عدم وضوح مدى استمرار الضربات العسكرية بين مختلف الأطراف.

وأشار الزيات إلى أن أسعار البترول مرشحة للارتفاع في ظل التوترات الحالية، موضحًا أن التداعيات الاقتصادية الفعلية قد تبدأ في الظهور خلال أيام، وفقًا لتطورات الموقف وردود الفعل الدولية.