سجلت الموازنة العامة للدولة أداء ماليًّا قويًّا، خلال الفترة من يوليو إلى يناير من العام المالي الحالي 2025/ 2026، مدعومًا بطفرة في الإيرادات الضريبية واستمرار جهود الضبط المالي، ما انعكس على ارتفاع الفائض الأولي وتراجع العجز الكلي كنسبة من الناتج المحلي.
ووفقًا للتقرير المالي الشهري لوزارة المالية، ارتفع الفائض الأولي إلى نحو 602 مليار جنيه بما يعادل 2.9% من الناتج المحلي الإجمالي مقابل نحو 1.5% خلال الفترة نفسها من العام المالي الماضي.
وقفزت الإيرادات العامة بنحو 41% على أساس سنوي لتسجل حوالي 1.77 تريليون جنيه خلال الفترة المذكورة، مقابل 1.26 تريليون جنيه في الفترة المناظرة.
جاء النمو مدفوعًا بزيادة الإيرادات الضريبية بنحو 31.4% لتصل إلى 1.407 تريليون جنيه، مستحوذة على نحو 79% من إجمالي الإيرادات، بدعم تحسن العلاقة مع مجتمع الأعمال، التسهيلات الضريبية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، توسيع القاعدة الضريبية وتعديلات القيمة المضافة.
وارتفع إجمالي المصروفات إلى نحو 2.625 تريليون جنيه بنمو 29.5%، مع استمرار إعادة ترتيب أولويات الإنفاق ووضع سقف للاستثمارات العامة.
ورغم ذلك، لا تزال مدفوعات فوائد الدين تمثل التحدي الأكبر، إذ بلغت نحو 1.48 تريليون جنيه لتستحوذ على أكثر من 80% من الإيرادات العامة خلال الفترة.
وفي إطار هذه المتغيرات انخفض العجز الكلي إلى 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 4.4% خلال الفترة المقارنة من العام الماضي.