أمريكا تحذر من تردد إيران في مناقشة برنامجها لتطوير الصواريخ الباليستية

ستركز المفاوضات يوم الخميس بشكل كبير على البرنامج النووي

المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران

انطلقت الجولة الثالثة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف اليوم، وسط ضغوط هائلة على إيران للموافقة على اتفاق نووي مع الولايات المتحدة وكبح برامجها لتطوير الأسلحة النووية والصواريخ الباليستية.

وحشدت الولايات المتحدة قوة عسكرية كبيرة في الشرق الأوسط قبل بدء المحادثات، وكان الرئيس دونالد ترامب قد حذر الأسبوع الماضي من أن "أمورًا سيئة" ستحدث إذا لم توافق إيران على اتفاق نووي جديد.

وعشية انطلاق الجولة الأخيرة من المحادثات في سويسرا، حذر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو من أن تردد إيران في مناقشة تطويرها للصواريخ الباليستية العابرة للقارات يمثل أيضًا عقبة كبيرة.

وقال روبيو للصحفيين أمس: "ستركز المفاوضات اليوم  بشكل كبير على البرنامج النووي، ونأمل أن يُحرز تقدم... لكن من المهم أيضًا أن نتذكر أن إيران ترفض - ترفض - الحديث عن الصواريخ الباليستية معنا أو مع أي جهة أخرى، وهذه مشكلة كبيرة".

وأضاف “روبيو” أن الأسلحة التقليدية الإيرانية، إلى جانب البرنامج النووي، "مصممة حصريًا لمهاجمة أمريكا والأمريكيين، إذا ما أرادوا ذلك. يجب معالجة هذه الأمور".

وزعم ترامب في خطابه عن حالة الاتحاد يوم الثلاثاء أن طهران تعمل على تطوير صواريخ يمكنها "قريبًا" الوصول إلى الولايات المتحدة، لكنه لم يُقدم أي دليل على مزاعمه.

وعندما سُئل “روبيو” عن مدى قرب إيران من امتلاك مثل هذه الأسلحة التي تُشكل تهديدًا مباشرًا للأراضي الأمريكية، قال: "من الواضح أنهم يسيرون على طريق امتلاك أسلحة قادرة على الوصول إلى الأراضي الأمريكية... وتستمر هذه الأسلحة في النمو بشكل متسارع كل عام"، واصفًا ذلك بأنه "تهديد لا يُمكن تحمله".

ويقود الجولة الأخيرة من المحادثات، التي عُقدت اليوم، المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس ترامب جاريد كوشنر، بينما يترأس وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وفد طهران. وتتوسط سلطنة عُمان في هذه المحادثات، ويُقال إن مقر إقامة السفير العُماني لدى الأمم المتحدة هو مكان انعقادها.

ويتزايد الضغط على إيران للموافقة على اتفاق تستجيب فيه لمطلب الولايات المتحدة بوقف جهود تخصيب اليورانيوم لأغراض صنع الأسلحة النووية. إلا أن إيران أكدت سابقا أن برنامجها الصاروخي لم يكن يوما جزءا من جدول أعمال المحادثات مع الولايات المتحدة، وأن هذا الأمر "غير قابل للتفاوض".