تتجه الأسواق الناشئة لتكون من أبرز فرص الاستثمار هذا العام، فأكبر شركات إدارة الأصول في العالم، والتي تدير أصولاً تتجاوز قيمتها 20 تريليون دولار، تشتري أسهم الأسواق الناشئة وسنداتها المقومة بالعملات المحلية وأدوات الدين فيها، في رهان على أن قوة نمو الاقتصاد العالمي وتراجع الدولار سيدعمان هذه الأسواق، بحسب محللين لدى "سيتي جروب".
وذكرت وكالة بلومبرج أن هذا التحول يعكس أيضاً أوضاعاً أكثر ضبابية في الأسواق المتقدمة، إذ أثرت حالة عدم اليقين بشأن السياسات والمخاوف إزاء المالية العامة في المعنويات، مع ارتفاع عوائد السندات في الولايات المتحدة واليابان وألمانيا.
ويتم تداول مؤشر "إم إس سي آي" للأسواق الناشئة حالياً عند مستوى قياسي، كما قفزت أحجام التداول في الصناديق المتداولة المرتبطة به.
وأشار "سيتي" إلى أن مديري الصناديق عززوا مراكز الشراء في الأسهم في آسيا وأمريكا اللاتينية، فضلاً عن أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا. وتُعد سندات الأسواق الناشئة رهانهم المفضل من حيث آجال الاستحقاق، على النقيض من مراكز البيع في سندات الخزانة الأمريكية وديون الحكومات الأوروبية الأساسية.
وفي سوق الائتمان، تحظى ديون الأسواق الناشئة بأكبر زيادة في الوزن النسبي في المحافظ الاستثمارية، فيما تظل السندات الأمريكية من الدرجة الاستثمارية من أبرز الأوزان النسبية المنخفضة، بحسب البنك.
ورغم اضطراب الأسواق العالمية هذا الأسبوع بفعل مخاوف من أن الذكاء الاصطناعي قد يربك قطاعات واسعة من الاقتصاد، واصلت أصول الأسواق الناشئة أداءها القوي. وارتفع مؤشر "إم إس سي آي" للأسواق الناشئة بما يصل إلى 0.7% ليسجل مستوى قياسياً جديداً اليوم الخميس، مدعوماً بارتفاع أسهم التكنولوجيا الآسيوية وتراجع الدولار.