الحكومة تقر اتفاقيتي تسليم مجرمين ومساعدة قضائية في المواد الجنائية مع إسبانيا

في إطار تعزيز التعاون الدولي في مكافحة الجريمة

رئيس مجلس الوزراء

وافق مجلس الوزراء في اجتماعه اليوم على مشروعي قرار رئيس الجمهورية بشأن اتفاقيتين للتعاون القضائي مع إسبانيا، الأولى خاصة بالمساعدة القضائية المتبادلة في المواد الجنائية، والثانية تتعلق بتسليم المجرمين، في إطار تعزيز التعاون الدولي في مكافحة الجريمة.

وتهدف اتفاقية المساعدة القضائية المتبادلة في المواد الجنائية إلى دعم التعاون بين مصر وإسبانيا في مجال مكافحة الجريمة، عبر تنظيم آليات تقديم المساعدة القانونية المتبادلة في التحقيقات والإجراءات الجنائية.

وتشمل الاتفاقية، التي تتكون من 26 مادة، تنظيم اختصاصات السلطة المركزية، ونطاق المساعدة القضائية، ومحتويات طلبات التعاون، والقانون واجب التطبيق، إضافة إلى تنظيم النفقات والإجراءات الخاصة بالمثول أمام الطرف الطالب، فضلًا عن استخدام الاتصالات المرئية في بعض الحالات.

وتضمنت الاتفاقية إمكانية تقديم المساعدة القضائية المتبادلة في ما يتعلق بالتحقيق والملاحقة القضائية والإجراءات المرتبطة بالمسائل الجنائية الواقعة ضمن اختصاص السلطة القضائية للطرف الطالب عند تقديم الطلب.

كما شملت بنود الاتفاقية تحديد مكان الأشخاص وهويتهم، وتبليغ المستندات القضائية، وتنفيذ أوامر التفتيش والمصادرة، والحصول على شهادات الشهود والخبراء وأقوال المتهمين، إلى جانب تتبع عائدات الجريمة وتجميدها أو مصادرتها أو حجزها، مع إتاحة أي أشكال أخرى من المساعدة المتفق عليها.

ونظمت الاتفاقية إجراءات تقديم الطلبات القضائية ومحتوياتها والمستندات الداعمة لها، إضافة إلى تبادل المعلومات المفيدة للطرف المطلوب منه تنفيذ طلب المساعدة.

وأجازت الاتفاقية مثول الشهود أو الخبراء أو المتهمين أمام السلطات القضائية في الطرف الطالب للإدلاء بالشهادة أو تقديم المعلومات، مع منحهم حصانة وعدم جواز ملاحقتهم عن أي اتهام في إقليم الطرف المطلوب منه.

كما سمحت بنقل الأشخاص المحتجزين مؤقتًا من الطرف الطالب إلى الطرف الآخر للمساعدة في الإدلاء بالشهادة، فضلًا عن إتاحة الإدلاء بالشهادات عبر الاتصال المرئي وفق الشروط التي تحددها كل حالة وبما لا يتعارض مع التشريعات الوطنية للدولتين.

وفي سياق متصل، وافق المجلس أيضًا على مشروع اتفاقية تسليم المجرمين بين مصر وإسبانيا، والتي تستهدف تعزيز التعاون في مكافحة الجريمة ومنع توفير ملاذات آمنة للمطلوبين قضائيًا.

وتنص الاتفاقية على تسليم الأشخاص الموجودين في إقليم أي من الدولتين والموجه إليهم اتهام أو المحكوم عليهم في جرائم تستوجب التسليم، سواء بغرض المحاكمة أو تنفيذ الأحكام القضائية.

وتشترط الاتفاقية أن يكون الفعل محل الطلب معاقبًا عليه في تشريعات الدولتين بعقوبة سالبة للحرية لمدة لا تقل عن سنة واحدة، وألا تقل المدة المتبقية من العقوبة المطلوب تنفيذها عن ستة أشهر عند طلب التنفيذ.