سجلت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا ملحوظًا خلال التعاملات المسائية اليوم، بقيمة تقترب من 20 جنيهًا للجرام، مدفوعة بصعود سعر الأونصة في البورصة العالمية للمعادن، إلى جانب عوامل محلية أبرزها تحركات سعر الدولار أمام الجنيه في البنوك.
وقالت مصادر في شعبة الذهب باتحاد الغرف التجارية إن عيار 21 – وهو الأكثر تداولًا ومبيعًا في السوق المحلية – ارتفع ليسجل نحو 6970 جنيهًا للجرام، دون احتساب المصنعية، بعد أن شهدت الأسعار استقرارًا نسبيًا خلال التعاملات الصباحية قبل أن تعاود الارتفاع مع نهاية اليوم.
وأضافت المصادر أن الزيادة المسائية جاءت متزامنة مع صعود سعر الأونصة عالميًا إلى مستويات 5160 دولارًا، وذلك بعد تعرضها لعمليات جني أرباح محدودة في الساعات الأولى من التداول، قبل أن تستعيد زخم الصعود مدعومة باستمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.
وأوضحت أن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب استمرار الصراع بين روسيا وأوكرانيا، عززت من إقبال المستثمرين على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حركة الأسعار عالميًا ومحليًا.
وفي السياق ذاته، أشارت المصادر إلى أن ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه المصري في عدد من البنوك خلال تعاملات اليوم لعب دورًا داعمًا لزيادة أسعار الذهب في السوق المحلية، نظرًا لارتباط تسعير المعدن الأصفر محليًا بحركة سعر الصرف إلى جانب السعر العالمي للأونصة.
أسعار الذهب في مصر مساء اليوم:
عيار 24: سجل نحو 7965 جنيهًا للجرام.
عيار 21: بلغ حوالي 6970 جنيهًا للجرام.
عيار 18: سجل قرابة 5975 جنيهًا للجرام.
عيار 14: بلغ نحو 4650 جنيهًا للجرام.
الجنيه الذهب: سجل نحو 55760 جنيهًا.
وتوقعت المصادر استمرار حالة التذبذب في أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، في ظل ترقب الأسواق لأي تطورات سياسية أو اقتصادية جديدة، سواء على صعيد السياسة النقدية العالمية أو الأوضاع الجيوسياسية، مع بقاء الطلب الاستثماري عاملًا رئيسيًا في توجيه حركة الأسعار.
وعادت التوترات التجارية العالمية إلى الواجهة مع دخول التعريفة الجمركية الجديدة بنسبة 10% التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حيز التنفيذ، مع توجه لرفعها إلى 15% عبر أمر رسمي مرتقب.
وبحسب ما نقلته وكالة بلومبيرج، يرى الاتحاد الأوروبي أن الرسوم الأمريكية الجديدة تتجاوز السقف الذي تم الاتفاق عليه سابقًا ضمن التفاهمات التجارية بين الجانبين، حيث ستُضاف إلى رسوم قائمة بالفعل، ما يعني أن بعض الصادرات الأوروبية، لا سيما المنتجات الزراعية، قد تخضع لمعدلات تتجاوز الحد الأقصى البالغ 15%.