بدأت شركتا ميرسك وشركة البحر الأبيض المتوسط للشحن (MSC) إدارة محطات رئيسية عند مداخل قناة بنما بعد أن أصدرت بنما قرارًا من المحكمة العليا بإلغاء امتيازات طويلة الأمد كانت بحوزة شركة موانئ بنما (PPC) التابعة لشركة سي كي هاتشيسون، مما يمهد الطريق لتسليم فوري وفترة انتقالية مدتها 18 شهرًا، حسب تقرير لشركة ألفالاينر المتخصصة في أبحاث الشحن.
وذكر التقرير، أن النشر الرسمي للجريدة الرسمية يُنهي قرار المحكمة الذي أبطل العقود التي كانت تسمح لشركة PPC بتشغيل ميناء بالبوا على المحيط الهادئ وميناء كريستوبال على المحيط الأطلسي، وهما المحطتان اللتان كانت تديرهما منذ عام 1997.
وبموجب مرسوم، استولت هيئة بنما البحرية (AMP) على كلا المنشأتين "لضمان استمرار العمليات دون انقطاع"، حسبما صرح ألبرتو أليمان زوبيتا، رئيس الفريق الفني الانتقالي في الهيئة، بعد صدور الحكم النهائي.
وأوضح في مؤتمر صحفي أن الهيئة ستقدم "عقدين منفصلين... أحدهما لميناء بالبوا والآخر لميناء كريستوبال" إلى مجلس إدارة الهيئة.
وبموجب تراخيص مؤقتة وافقت عليها الحكومة، ستتولى شركة APM Terminals Panama، التابعة لشركة ميرسك، تشغيل ميناء بالبوا، بينما ستتولى شركة Terminal Investment Limited (TIL)، التابعة لشركة MSC، تشغيل ميناء كريستوبال.
وقال الرئيس البنمي خوسيه راؤول مولينو إن هذه الإجراءات مؤقتة "لضمان استمرار تشغيل الموانئ إلى حين تحديد قيمتها الحقيقية"، مؤكداً أن هذه الإجراءات "لا تعني مصادرة هذه الأصول".
وأضاف أن الترتيب سيظل قائماً ريثما تُطوّر الدولة إطارا جديدا وتنافسيا طويل الأجل للامتيازات، ولن تتأثر استمرارية العمل والعمليات اليومية.
ونددت شركة سي كي هاتشيسون بالاستحواذ ووصفته بأنه غير قانوني، محذرةً من أن تصرفات الدولة "تُعرّض العمليات والصحة والسلامة في محطتي بالبوا وكريستوبال لمخاطر جسيمة".
وقالت الشركة إن السلطات البنمية دخلت الموانئ بالقوة وهددت موظفي شركة بنما للموانئ بالملاحقة الجنائية في حال عدم امتثالهم.
وأكدت “هاتشيسون” أنها ستتخذ "إجراءات قانونية وطنية ودولية" وأخطرت بنما بوجود نزاع يتعلق بمعاهدة حماية الاستثمار؛ كما رفعت الشركة دعوى تحكيم لدى غرفة التجارة الدولية.
ويأتي قرار الحكومة البنمية في أعقاب حكم قضائي ذي طابع سياسي، يُنظر إليه على نطاق واسع في سياق تصاعد التنافس الأمريكي الصيني على طرق التجارة العالمية.
وصف بعض المراقبين حكم يناير بأنه انتصار لواشنطن، بينما حذّر مكتب شئون هونج كونج وماكاو الصيني بنما من أنها ستدفع "ثمنًا باهظًا" لسحبها المناقصة من شركة هاتشيسون.
وتقتصر فترة انتقال إدارة ميناء بنما (AMP) على 18 شهرًا، تُدار خلالها الميناء بموجب عقود امتياز مؤقتة إلى حين طرح مناقصة دولية جديدة.
وطمأنت وزيرة العمل جاكلين مونيوز العمال بأنه "لن يتم تسريح أيٍّ من الموظفين البالغ عددهم نحو 1200 في كلا المحطتين".
ودافع السفير الأمريكي كيفن كابريرا عن النظام القضائي في بنما، قائلاً إن للسلطات الحق في "أن يتخذ نظامها القضائي قراراته الخاصة"، ووصف الحكم بأنه "جيد جدًا" لشعب بنما.