«إس آند بي جلوبال»: تراجع أحجام السندات والقروض المستدامة في إفريقيا خلال 2025

بلغت الإصدارات نحو 13 مليار دولار في 2024

إس آند بي جلوبال

سجلت أحجام السندات والقروض المستدامة في إفريقيا تراجعًا ملحوظًا خلال 2025، بعد أن بلغت الإصدارات نحو 13 مليار دولار في 2024، بحسب بيانات «إس آند بي جلوبال». ولم تشهد الأسواق سوى عدد محدود من الإصدارات السيادية، في تحول يعكس إعادة تقييم الحكومات لأولوياتها التمويلية.

ويأتي هذا الانكماش، بحسب «إس آند بي جلوبال»، في وقت اتجهت فيه العديد من الدول إلى التركيز على تخصيص حصيلة الإصدارات السابقة، مع ميل طفيف نحو القروض المرتبطة بالاستدامة بدلًا من التوسع في السندات الخضراء والسيادية المستدامة.

تحول استراتيجي

ضمن هذا التوجه، حصلت كوت ديفوار على قرض مرتبط بالاستدامة بقيمة 0.5 مليار دولار، فيما أصدرت نيجيريا سندًا أخضر في سوقها المحلية بقيمة 50 مليار نيرة في يونيو 2025، في خطوة تعكس استمرار الاهتمام بالتمويل الأخضر ولكن بوتيرة أكثر تحفظًا.

وفي المقابل، ارتفعت إصدارات السندات الخضراء في 2025 مقارنة بـ2024 من حيث عدد العمليات، مع تصدر موريشيوس وجنوب إفريقيا المشهد.

صفقات نوعية

وللمرة الأولى، أصدرت مؤسسة التنمية الصناعية في جنوب إفريقيا سندًا مستدامًا بقيمة 3.4 مليار راند على شريحتين، بينما طرح بنك نيد بنك سندًا اجتماعيًا بقيمة 2.5 مليار راند في ديسمبر 2025 بدعم من بنك التنمية الإفريقي، الذي عاد بدوره إلى الأسواق عبر سند أخضر بقيمة 500 مليون يورو.

كما دخلت حكومات إقليمية المجال، إذ أصدرت ولاية لاجوس نحو 15 مليار نيرة في 2025، إلا أن هذه القيمة تبقى متواضعة مقارنة بالسند الأخضر البالغ مليار راند الذي أصدرته مدينة كيب تاون في 2017.

ورغم تباطؤ أحجام التمويل المستدام، تشير المؤشرات إلى أن السوق لم يفقد زخمه بالكامل، بل يشهد إعادة تموضع تدريجية نحو أدوات أكثر تنوعًا، في انتظار موجة إصدار جديدة مدفوعة بتحسن ظروف الائتمان العالمية.