شهدت الأسهم الأوروبية ارتفاعًا طفيفًا اليوم الثلاثاء، حيث قيّم المستثمرون المشهد التجاري العالمي الجديد بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخير بفرض تعريفات جمركية، بحسب شبكة “سي إن بي سي”.
وارتفع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.1% بعد ظهر اليوم بقليل في لندن، معوضًا خسائره السابقة، بينما سجلت البورصات الإقليمية أداءً متباينًا.
وأغلقت الأسهم الإقليمية على انخفاض أمس الاثنين، حيث تفاعلت الأسواق العالمية مع قرار ترامب بفرض ضريبة عالمية جديدة شاملة بنسبة 15% على الواردات إلى الولايات المتحدة، على أن يسري القرار فورًا. وكان الرئيس قد أعلن في البداية عن خطط لفرض رسوم بنسبة 10% على الواردات العالمية، قبل أن يرفع هذه النسبة "إلى المستوى المسموح به قانونًا، والمُختبر قانونيًا، وهو 15%".
ومع ذلك، عندما دخلت الضريبة حيز التنفيذ اليوم، كانت بنسبة 10%. أفادت مذكرة صادرة عن إدارة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية، نُشرت مساء أمس، بأن الرسوم الجمركية المؤقتة بموجب المادة 122 ستفرض "رسومًا إضافية بنسبة 10% على القيمة المضافة للسلع المستوردة من جميع الدول لمدة 150 يومًا، ما لم تُستثن منها صراحةً".
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه الرسوم ستُطبق على المملكة المتحدة، التي كانت أول دولة تُبرم اتفاقية تجارية مع واشنطن العام الماضي بعد أن كشف ترامب النقاب عن نظامه الكامل لما يُسمى بنظام الرسوم الجمركية المتبادلة.
و حصلت بريطانيا بموجب الاتفاقية على معدل رسوم جمركية بنسبة 10%، وهو أدنى معدل يمنحه البيت الأبيض لأي شريك تجاري على حدة، مما يجعلها أكثر عرضة للخسارة من بعض الشركاء التجاريين الآخرين للولايات المتحدة في حال تطبيق الرسوم الجمركية المتوقعة بنسبة 15% على سلعها.
وقال وزير التجارة والأعمال البريطاني، بيتر كايل، في بيان صدر أمس الاثنين: "أُدرك حالة عدم اليقين التي أحدثها الإعلان الأخير من الولايات المتحدة، لكنني أُركز تركيزًا تامًا على حماية الشركات والجمهور البريطاني بما يخدم المصلحة الوطنية، وجميع الخيارات مطروحة".
وأكد وزير التجارة والأعمال البريطاني، بيتر كايل، في بيان صدر الاثنين:
لهذا السبب تحدثتُ أمس مع نظيري الأمريكي، جيمسون غرير، لأُعرب عن قلقي إزاء حالة عدم اليقين التي تُخيّم على الشركات هنا، وضرورة الالتزام بالاتفاقية القائمة.
وأعرب مسئولون أوروبيون عن قلقهم إزاء الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها ترامب، مُشيرين إلى أنها قد تُهدد اتفاقياتهم التجارية مع الولايات المتحدة. وفي وقت لاحق، أعلن البرلمان الأوروبي يوم الاثنين تعليق العمل على التصديق على اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي التي أُبرمت الصيف الماضي.