شركات بريطانية تتجه لتعزيز تجارتها مع الأسواق الأوروبية بعد تعريفة ترامب الجمركية

تشعر بقدر كبير من القلق حيال السياسة التجارية الأمريكية

الشركات البريطانية

أفادت منظمات أعمال بريطانية، في تصريحات لشبكة CNBC، بأن الشركات البريطانية تسعى إلى تعزيز علاقاتها التجارية مع أوروبا، في ظل حالة عدم اليقين بشأن السياسات التجارية الدولية، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض تعريفة جمركية شاملة بنسبة 15% على جميع الواردات إلى الولايات المتحدة الأمريكية، عقب إلغاء المحكمة العليا للتعريفات السابقة.

وكشف تحليل أجراه مركز الأبحاث Global Trade Alert أن التعريفات الجديدة تمثل زيادة بنحو 50% عن المستوى الذي جرى التفاوض عليه العام الماضي ضمن اتفاقية تجارية بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، ما يجعل بريطانيا ضمن الدول الأكثر تأثرًا بهذه السياسة التجارية.

وفي الوقت الذي صرح فيه الممثل التجاري الأمريكي جيمسون جرير بأن الإدارة الأمريكية "تتوقع" الالتزام بالاتفاقيات التجارية الدولية، تشير تقارير إلى أن الحكومة البريطانية تجري محادثات مستمرة مع نظيرتها الأمريكية بشأن تداعيات القرار.

وأوضحت منظمات تمثل قطاع الأعمال البريطاني لشبكة CNBC أن حالة عدم الاستقرار في السياسات التجارية العالمية تدفع الشركات البريطانية بصورة متزايدة إلى البحث عن شراكات اقتصادية أكثر استقرارًا مع الاتحاد الأوروبي ودول القارة الأوروبية، بهدف تأمين مسارات تجارية مستقرة.

وقال ويليام بين، رئيس قسم السياسات التجارية في غرف التجارة البريطانية، التي تمثل نحو 50 ألف شركة، إنه لا يوجد قدر كافٍ من اليقين أو الاستقرار في البيئة التجارية الحالية، مشيرًا إلى أن الشركات البريطانية تشعر بقدر كبير من القلق حيال هذا الوضع.

وأضاف أن الشركات تتجه على الأرجح إلى البحث عن بدائل تجارية أخرى، مثل زيادة حجم التبادل التجاري مع أوروبا أو مع دول منطقة المحيطين الهندي والهادئ، حيث يُنظر إلى المخاطر المرتبطة بالتقلبات التجارية على أنها أقل.

وكان إعلان الرئيس الأمريكي عن فرض تعريفات جمركية شاملة على الواردات إلى الولايات المتحدة قد أثار مخاوف واسعة داخل القطاع التجاري الأوروبي، بعد أن شهد النظام التجاري العالمي اضطرابات متزايدة خلال الفترة الماضية.

وأشارت تقارير إلى أن السياسات التجارية الأمريكية الجديدة دفعت العديد من الحكومات الأوروبية إلى مطالبة البيت الأبيض بتوضيح تأثير هذه الإجراءات على الاتفاقيات التجارية القائمة.

وقالت إيما رولاند، مستشارة السياسات التجارية في معهد المديرين البريطاني، إن الشركات تنظر إلى السوق الأمريكية على أنها أصبحت أكثر تقلبًا، مع استمرار المخاوف من المنافسة المتزايدة مع التكتلات التجارية العالمية.

وأضافت أن الشركات بدأت تتجه نحو تنويع سلاسل التوريد الخاصة بها أو إعادة تقييم الاعتماد على السوق الأمريكية كسوق رئيسية خلال الفترة المقبلة.