مصر تصيغ برنامجًا اقتصاديًا لما بعد اتفاق صندوق النقد وتستهدف نموًا 7.5% بحلول 2030

رئيس الوزراء: الأولوية لدعم الإنتاج والتصدير وتعزيز النمو

رئيس الوزراء يستعرض رؤية وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية

استعرض الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، رؤية وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية وخطة عملها خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، خلال اجتماع عُقد بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، بحضور الدكتور حسين عيسى نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، والدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، وعدد من مسؤولي الوزارة.

وأكد رئيس الوزراء أن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية تمثل محورًا رئيسيًا ضمن منظومة العمل الاقتصادي للدولة، وتسهم في صياغة التوجه الاقتصادي العام.

وأوضح أن الفترة الأخيرة شهدت جهودًا مكثفة لصياغة رؤية الدولة المصرية لمرحلة ما بعد الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، حيث جرى إعداد «السردية الوطنية للتنمية الشاملة» بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين، مع تحديثها لتشمل الملاحظات المطروحة من الاقتصاديين.

وأشار مدبولي إلى أن الحكومة تبني على ما تحقق من إنجازات سابقة في هذا الملف، بهدف إطلاق برنامج اقتصادي وطني متكامل يتضمن تصورًا واضحًا لأولويات العمل خلال السنوات المقبلة، مع الاتجاه إلى عرض إطار موازني يمتد لثلاث سنوات على البرلمان، استنادًا إلى البرنامج الاقتصادي للدولة.

خطة العمل المستقبلية

من جانبه، عرض وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الرؤية المستقبلية لعمل الوزارة خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، موضحًا أن توجهات الخطة تستند إلى توجيهات رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي للحكومة في تشكيلها الجديد.

وقال إن الخطة تركز على تحقيق التنمية الاقتصادية وتعظيم الإنتاج، وتعزيز موارد الطاقة، وتحقيق الأمن الغذائي، وبناء الإنسان المصري، مع تحسين الوضع الاقتصادي بما ينعكس على جودة حياة المواطن.

وتشمل محاور العمل مواصلة تنفيذ سياسة ملكية الدولة بخطوات عملية، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، والتوسع في قطاعات جديدة مثل تكنولوجيا المعلومات، والمعادن النادرة والصناعات المرتبطة بها، إلى جانب دعم الابتكار وتمويل الأبحاث التطبيقية.

كما تستهدف الخطة رفع معدلات النمو الاقتصادي في مختلف القطاعات، ومنها الموانئ واللوجستيات، والصناعة، والزراعة، والسياحة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مع تعزيز الخدمات الصحية وتيسير الحصول على العلاج، فضلًا عن تطوير منظومة التعليم قبل الجامعي والفني والجامعي، ودعم البحث العلمي وربطه بالتنمية.

وأكد الوزير أن المواطن يمثل الأولوية الأولى في رؤية الوزارة، بما يتطلب تحسين كفاءة الخدمات العامة وتطويرها بصورة مستدامة.

تطوير الاستثمار العام 

وأوضح الوزير أن الخطة المستقبلية تشمل الإسراع في تنفيذ منظومة التأمين الصحي الشامل، ودراسة مشاركة بعض شركات التأمين في تطبيق المنظومة بالمحافظات.

كما شدد على المتابعة الميدانية للمشروعات لضمان الالتزام بالجداول الزمنية، وتقييم البرامج التنموية وفق ما تحقق فعليًا منها، مع إعطاء أولوية لاستكمال مشروعات المبادرة الرئاسية «مبادرة حياة كريمة» خاصة في مراحلها المختلفة.

وأشار إلى تطوير منظومة حوكمة الاستثمارات العامة عبر اعتماد مؤشرات أداء جديدة، والربط الإلكتروني بين وزارتي التخطيط والمالية وبنك الاستثمار القومي المصري، بما يضمن كفاءة الإنفاق العام والالتزام بموازنة البرامج والأداء.

كما سيتم تنظيم عمليات المناقلات المالية إلكترونيًا، مع عدم البدء في مشروعات جديدة ضمن الأنشطة التي تستهدف الدولة التخارج منها، تنفيذًا لسياسة ملكية الدولة ودعمًا لمشاركة القطاع الخاص.

أهداف اقتصادية وتنموية 

تسعى الخطة إلى تحقيق نمو اقتصادي تصاعدي ليصل إلى ما بين 6.5% و7.5% بحلول عام 2030، مع الاعتماد على النمو المدفوع بالإنتاج وقطاعات الاقتصاد الحقيقي والتصدير، بما يدعم توفير فرص عمل جديدة.

وفي مجال التشغيل، تعمل الوزارة على إطلاق مبادرات جديدة للتشغيل، منها مبادرة «التشغيل والتنمية: إنشاء التجمعات المنتجة»، مع التركيز على الأنشطة كثيفة العمالة في قطاعات التشييد والصناعات الزراعية.

كما يجري العمل على إنشاء صندوق مصر لريادة الأعمال لدعم الشركات الناشئة وتعزيز منظومة الابتكار.

التحول الرقمي وتمويل التنمية

وتتضمن الخطة تطوير منظومة البيانات الاقتصادية عبر إنشاء منصة موحدة للبيانات، والتوسع في الربط المؤسسي مع الجهات الضريبية والجمركية والتأمينية، إلى جانب الربط الإلكتروني مع الهيئات الاقتصادية المختلفة.

كما تستهدف الوزارة تنويع مصادر تمويل التنمية عبر أدوات التمويل المبتكر والمختلط، وتعزيز التعاون مع المبادرات التنموية الإقليمية والدولية.

وأكد الوزير استمرار تنفيذ المشروعات القومية، وعلى رأسها مبادرة «حياة كريمة»، ومنظومة التأمين الصحي الشامل، وجائزة مصر للتميز الحكومي، والمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية.