«المالية» تنتهي من إستراتيجية إدارة الدين وتعرضها على «الوزراء»

مصدر: تستهدف تأمين ثلثي الاقتراض الخارجي من مصادر جديدة

 وزارة المالية

قال مصدر حكومي إن وزارة المالية انتهت من إعداد إستراتيجية إدارة الدين، وعرضتها على مجلس الوزراء تمهيدًا لإطلاقها رسميًا، مشيرًا إلى أنها ترتكز على محورين رئيسيين لخفض المديونية المحلية والخارجية، مع مراعاة طبيعة المشاورات الجارية مع صندوق النقد الدولي في هيكلها العام.
وأضاف المصدر، المطلع على الملف، أن الإستراتيجية الجديدة تستهدف تأمين ما يقرب من ثلثي معدلات الاقتراض الخارجي السنوي من مصادر جديدة وميسرة لتمويل احتياجات أجهزة الموازنة، مع خطة لإطلاق إصدارات في الأسواق الآسيوية، إلى جانب تكثيف الاعتماد على التمويل الميسر طويل الأجل، وضمان عدم تجاوز الطروحات الدولية الجديدة حجم الاستحقاقات خلال العام المالي ذاته، مع تنويعها لتشمل الصكوك والسندات الخضراء والمستدامة.
وأوضح لـ «المال» أن الإستراتيجية تستهدف التوسع في الحصول على التمويلات الميسرة بالعملة المحلية، والتركيز على صفقات مبادلة الديون بالاستثمارات، وتنفيذ حزمة من المبادرات لخفض رصيد الدين وأعبائه بشكل ملحوظ على الأجل المتوسط، مدعومة باستقرار معدلات التضخم والتراجع الكبير المتوقع في أسعار الفائدة، لتصل إلى نحو %12 على أدوات الدين المحلية خلال الفترة نفسها.
وعلى صعيد دين أجهزة الموازنة، تستهدف الإستراتيجية إطالة متوسط عمر الدين المحلي إلى 5 سنوات، وإصدار صكوك محلية وسندات تجزئة وأدوات مالية طويلة الأجل، إلى جانب سندات ذات فائدة متغيرة، وتنفيذ عمليات إعادة شراء ومبادلة في السوق المحلية، مع تحديث بنودها سنويًا لضمان خفض نسب الدين وخدمته إلى الناتج المحلي لتقل عن %70 بحلول عام 2030.
ومن المقرر أيضًا تقليص الاعتماد على التمويل التجاري، والتوسع في التمويل الميسر بالعملة المحلية، وتنويع العملات المستخدمة، وربط الدين بالاستثمارات طويلة الأجل، مع توجيه ما لا يقل عن %50 من حصيلة برنامج التخارج وبيع الأصول لخفض رصيد الدين العام بصورة مباشرة.
وفي خطوة تستهدف تنشيط السوق الثانوية، كشف المصدر أن الإستراتيجية تتضمن إتاحة تداول أذون وسندات الخزانة للأفراد مباشرة عبر البورصة المصرية – الذي تم تفعيله مؤخرًا – كإحدى الركائز الأساسية لتوسيع قاعدة المستثمرين المؤسسيين والأفراد، بما يسهم في خفض تكلفة التمويل الحكومي وتقليص علاوة عدم اليقين.
وعلاوة عدم اليقين هي الزيادة التي يطلبها المستثمرون في العائد على أدوات الدين لتعويضهم عن غموض الرؤية بشأن المتغيرات الاقتصادية والمالية المستقبلية، مما يؤدي في النهاية إلى زيادة تكاليف التمويل على الدولة.
ولفت المصدر إلى أن وزارة المالية راعت في صياغة الإستراتيجية التحديات المالية والاقتصادية التي مرت بها البلاد خلال السنوات الماضية، في ظل هيمنة ملف الدين على المشهد الاقتصادي، مع استحواذ أعباء خدمته على نحو %50 من المصروفات العامة و%72 من إيرادات العام المالي المنقضي، نتيجة الارتفاعات الكبيرة في أسعار الفائدة.
 


مصدر: تستهدف تأمين ثلثي الاقتراض الخارجي من مصادر جديدة