أبدى مصنعون عن الصناعات المختلفة مطالب عاجلة للبنك المركزي بزيادة الحد الأقصى لتمويل الصناعات ضمن مبادرة دعم القطاع الصناعي، مؤكدين أن المبالغ الحالية لا تكفي للصناعات المتوسطة والكبيرة، خاصة في حال تنفيذ مشاريع التجديد، التوسعات، أو إنشاء مصانع جديدة تتطلب استثمارات بمليارات الجنيهات.
جاءت تلك المطالب عقب إعلان البنك المركزي تعديل البند رقم 7 من المبادرة ليصبح الحد الأقصى لتمويل العميل الواحد 100 مليون جنيه بدلًا من 75 مليون جنيه، ولتمويل العميل الواحد والأطراف المرتبطة 150 مليون جنيه بدلًا من 100 مليون جنيه، مع التأكيد على تحديد حجم الائتمان المتاح لكل عميل وفق حجم أعماله والقواعد المصرفية المنظمة.
وقال المستثمرون إن هذا التحرك خطوة إيجابية تثبت اهتمام الحكومة بتطوير الصناعة ودعمها، لكنه لا يزال غير كافٍ لتلبية احتياجات الصناعات المتوسطة والكبيرة، التي تحتاج عادة إلى تمويلات تتجاوز هذه الحدود لتنفيذ التوسعات أو إنشاء خطوط إنتاج جديدة ، مع أهمية خفض نسب الفائدة على التمويلات الموجهة للقطاع الصناعي لتتراوح بين 8 و10%، كما كان سابقًا، بهدف تخفيف العبء على المصانع خلال الفترة المقبلة.
وقال أيمن العشري، رئيس مجموعة العشري للحديد والصلب، لـ«المال» إن تحرك البنك المركزي مؤخراً خطوة إيجابية، لكنه أكد أن مبلغ التمويل البالغ 100 مليون جنيه يدعم فقط الصناعات الصغيرة، بينما الصناعات المتوسطة والكبيرة تحتاج إلى تمويلات أكبر بكثير، خصوصًا في حال تنفيذ توسعات أو تدشين مصانع جديدة، والتي غالبًا ما تصل تكلفتها إلى مليارات الجنيهات.
وأضاف العشري أن المبادرات الحالية تحتاج إلى تكامل مع خفض أسعار الفائدة لتكون أكثر فاعلية في دعم الصناعة، موضحًا أن التمويل الميسر يشكل عاملاً رئيسيًا في تحقيق استدامة المشروعات الصناعية وتحسين قدرتها التنافسية.
من جانبه، أكد مصدر مسؤول في غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات أن الصناعة بحاجة إلى المزيد من الحوافز والمبادرات العملية، وإلى تسريع الإجراءات التنفيذية لهذه المبادرات لضمان وصول الدعم إلى المستثمرين في الوقت المناسب.
وأشار المصدر إلى أن خفض نسب الفائدة على القروض إلى 8-10% كحد أقصى سيكون له أثر كبير في تحسين هامش الربحية للمصانع، وتمكينها من سداد القروض والأعباء الأخرى دون التأثير على قدرتها على الاستثمار والتوسع.
وأوضح المصدر أن هذه المطالب تأتي في إطار سعي القطاع الصناعي لتحقيق نمو مستدام، وتعزيز مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، ودعم خطط الدولة في التوسع الصناعي وخلق فرص العمل.