أفادت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني بأن الابتكار الذي دفع نمو سوق الائتمان الخاص أدى في المقابل إلى خلق تعقيدات هيكلية وزيادة مطردة في الترابط بين صناديق الائتمان الخاص والمؤسسات المالية التقليدية.
وأضافت في تقرير حديث حول آفاق الائتمان الخاص عالميًا لعام 2026، أن هذا التداخل العميق قد يرفع من احتمالات تفاقم مخاطر «العدوى» المالية في حال حدوث أي ركود اقتصادي محتمل.
كما لفت التقرير إلى أن دخول المستثمرين الأفراد إلى هذا السوق — رغم حصتهم الصغيرة حاليًا — بدأ يفرض واقعًا جديدًا يتسم بتقلبات أعلى مقارنة بالاستقرار المعهود لرأس المال المؤسسي طويل الأجل.
تعقيد السيولة وتحولات السوق
أشار التقرير الصادر عن «موديز» إلى ظهور مخاطر مرتبطة بما يُعرف بـ «تحويل الآجال» نتيجة اعتماد بعض الصناديق المستمرة «Evergreen funds» على أنماط سيولة لم تكن شائعة تاريخيًا في الأسواق الخاصة.
وذكرت لوكالة أن تدفق الثروات الخاصة حفز دخول مديرين جدد وطرح منتجات توفر «سيولة دورية»، ما يفرض تحديات معقدة في إدارة طلبات السيولة.
وحذرت الوكالة من أن المفاهيم الخاطئة لدى المستثمرين حول طبيعة السيولة قد تضر بسمعة القطاع ككل. كما نبهت إلى أن التنافس على نشر رأس المال السريع قد يدفع نحو انضغاط «الفوارق السعرية» وتبني سلوكيات إقراض أكثر خطورة ومعايير تغطية ائتمانية أضعف.