أكدت موديز أن صناديق الائتمان الخاص تواصل التوسع في تمويل فئات أصول جديدة، تشمل قروض المستهلكين غير المضمونة، والقروض الشخصية، وتمويل «اشترِ الآن وادفع لاحقًا»، إضافة إلى قروض المشروعات الصغيرة، وتمويل المعدات، وبطاقات الائتمان، وقروض الطلاب والمنازل المؤجرة لأسرة واحدة، ما يعكس تحولًا هيكليًا في طبيعة المخاطر التي يتحملها هذا القطاع خارج الإطار المصرفي التقليدي.
تنويع الأصول
وأوضحت الوكالة في تقرير حديث حول آفاق الائتمان الخاص عالميًا لعام 2026، أن دخول السوق في أنواع تمويل أقل رسوخًا وجهات إصدار ذات سجل تشغيلي أقصر يرفع أهمية خبرة مديري الأصول في إدارة الهياكل التمويلية الأكثر مرونة، مثل ترتيبات التدفق المستقبلي، للحد من المخاطر المحتملة.
ويأتي هذا التوسع، بحسب التقرير، في وقت تسعى فيه الصناديق إلى اقتناص عوائد أعلى وتنويع المحافظ بعيدًا عن الإقراض المؤسسي التقليدي.
تحول عقاري
وفي قطاع العقارات التجارية، توقعت موديز استمرار التحول نحو الائتمان الخاص خلال السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة، مع اتجاه المقرضين التقليديين إلى خفض الرافعة المالية وتقليص الانكشاف. وأشارت إلى أن شركات التأمين ظلت مصدرًا رئيسيًا طويل الأجل لتمويل هذا القطاع، إلا أن صناديق الاستثمار العقاري ومديري الأصول والمؤسسات غير المصرفية عززوا حضورهم مؤخرًا، مع تركيز أكبر على القروض مرتفعة العائد.
كما لفت التقرير إلى أن قيود البنوك في الإقراض العقاري السكني فتحت المجال أمام الائتمان الخاص لتمويل شرائح أعلى مخاطرة، مثل العقارات الاستثمارية والقروض غير المؤهلة وقروض التحول. وتشمل الهياكل المستخدمة شراء القروض الثنائية، وتسهيلات المخازن التمويلية، والهياكل القائمة على الصناديق، وترتيبات التدفق المستقبلي.
وتوقعت الوكالة أن يستحوذ الائتمان الخاص والسوق المماثلة المدعومة بالقروض المصرفية على نحو 20% من الإصدارات الجديدة لالتزامات القروض المضمونة، مع تزايد الاهتمام بتوريق قروض تمويل المشروعات المرتبطة بمراكز البيانات والبنية التحتية، ما يعزز دور هذا القطاع في تمويل الاقتصاد الحقيقي، لكنه يثير في المقابل تساؤلات بشأن مستويات الرافعة المالية في حال حدوث تباطؤ اقتصادي.