أكدت وكالة موديز أن التمويل المدعوم بالأصول بات يمثل جبهة النمو الجديدة في سوق الائتمان الخاص عالميًا، متجاوزًا الإقراض المؤسسي التقليدي، في ظل تنامي الصفقات الكبرى في مشروعات البنية التحتية ومراكز البيانات والاندماجات الضخمة، إلى جانب تزايد اعتماد المستثمرين على هياكل تمويل مرتبطة بتدفقات نقدية تعاقدية وأصول محددة.
محرك الصفقات الكبرى
وأضافت في تقرير حديث حول آفاق الائتمان الخاص عالميًا لعام 2026، أن التمويل المدعوم بالأصول يشهد توسعًا سريعًا مع تحول الصفقات واسعة النطاق إلى قاعدة معتادة في السوق، سواء في مشروعات البنية التحتية العملاقة أو في أنظمة مراكز البيانات أو صفقات الاندماج الكبرى.
كما أشارت إلى تنامي التقارب بين الأسواق العامة والخاصة لتمويل هذه العمليات، بما يعزز دور مديري الأصول البديلة في هيكلة التمويل وتوزيع المخاطر.
وذكر التقرير أن شراكات جديدة آخذة في الظهور، إذ يوسع مديرو الأصول نطاق تعاونهم مع البنوك وشركات التأمين، إلى جانب تمويل شركات ومنشئين متخصصين. وبعض هذه الشراكات يمنح مديري الأصول وصولًا مباشرًا إلى ديون المستهلكين والأصول مرتفعة العائد، من خلال شراء القروض بعد نشأتها مباشرة، ما يسمح لهم بتوسيع نطاق الإقراض، مقابل تمكين جهات الإصدار من تبني نماذج أعمال أقل استهلاكًا لرأس المال.
نمو إقليمي متباين
وفي سياق أوسع، توقعت موديز أن يتفوق نمو الائتمان الخاص في أوروبا على نظيره في الولايات المتحدة، مع تقديرات بوصول الأصول الأوروبية إلى ما بين 800 و900 مليار دولار بحلول 2028، مدفوعة باحتياجات تمويلية متزايدة في قطاعات البنية التحتية والدفاع.
ورجحت استمرار توسع السوق في آسيا والمحيط الهادئ، لا سيما في أسواق مثل أستراليا واليابان والهند، بدعم من تحسن البيئة التنظيمية وارتفاع الطلب على التمويل المرن غير المصرفي.
وفي المقابل، حذرت الوكالة من أن تسارع النمو وتعقيد الهياكل التمويلية يتطلبان الحفاظ على صرامة معايير الاكتتاب، مشيرة إلى أن حالات تعثر مثل شركتي Tricolor وFirst Brands عكست اتجاهًا نحو صفقات أكثر تعقيدًا خارج الميزانيات العمومية، بما يزيد احتمالات بروز مخاطر ائتمانية مفاجئة في فترات الضغوط الاقتصادية.