أكدت وكالة موديز أن منطقة الشرق الأوسط مرشحة للاستفادة من تسارع نمو الائتمان الخاص، مدعومة بزيادة الطلب على التمويل البديل وتنامي شهية المستثمرين للأصول ذات العائد المرتفع، في وقت تتزايد فيه تعقيدات الهياكل التمويلية ومخاطر السيولة.
وأضافت في تقرير حديث حول آفاق الائتمان الخاص عالميًا لعام 2026، أن التحول العالمي نحو أدوات التمويل غير المصرفي، إلى جانب توسع الشراكات بين مديري الأصول والبنوك، يخلق فرصًا جديدة في الأسواق الإقليمية، لكنه يفرض في المقابل تحديات تنظيمية وتشغيلية أكبر.
نمو متسارع
أكد التقرير أن زخم الائتمان الخاص سيستمر خلال 2026، مع توقعات بتجاوز الأصول المدارة مستوى تريليوني دولار، وصولًا إلى نحو 4 تريليونات دولار بحلول 2030.
وأشارت موديز إلى أن النمو لم يعد مقتصرًا على الإقراض المؤسسي التقليدي في الولايات المتحدة، بل بات يمتد إلى أوروبا والشرق الأوسط وآسيا، مع تصاعد أنشطة الاندماج والاستحواذ والتمويل بالرافعة المالية، ما يزيد المنافسة بين المقرضين ويفتح في الوقت نفسه مجالات تمويل جديدة.
مخاطر متشابكة
ولفتت الوكالة إلى أن التمويل المدعوم بالأصول يشهد تسارعًا واضحًا، إذ يسعى مديرو الأصول إلى تنويع محافظهم عبر التوسع في قروض المستهلكين وتمويل البنية التحتية والائتمان الجديد، ما يعزز قنوات التمويل البديل، لكنه قد يؤدي إلى تباين أكبر في مستويات المخاطر بين فئات الأصول المختلفة.
كما توقعت موديز أن يدعم الابتكار المالي الطلب المتزايد على السيولة، من خلال أدوات مثل الائتمان المهيكل وصناديق التمويل وهياكل صافي قيمة الأصول، إضافة إلى تنامي دور الصناديق الدائمة في إعادة تشكيل قنوات التوزيع.
وفي المقابل، حذرت الوكالة من أن تزايد الترابط بين الائتمان الخاص والبنوك والمؤسسات المالية التقليدية قد يرفع مخاطر انتقال العدوى في حال حدوث تباطؤ اقتصادي، خاصة مع دخول المستثمرين الأفراد بشكل أوسع إلى هذا القطاع، ما قد يفاقم التقلبات في فترات الضغوط المالية.