نجيب ساويرس: بدأت حياتي العملية بغسيل الأطباق في ميونيخ بعمر 16 عامًا

"كانت شغلانة ما يعلم بيها إلا ربنا"

نجيب ساويرس

قال المهندس نجيب ساويرس رجل الأعمال إنّه يفضل أن ينادَى بـ"نجيب" دون ألقاب، موضحًا: "أحب أن أكون مختلفًا، حتى لو عرّضني ذلك للانتقادات.. كده كده مش هخلص، فمش فارقة".

وأضاف، في حواره مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج "رحلة المليار"، عبر قناة "النهار"، أن أول مهنة عمل بها هي غسيل الأطباق بميونخ في إجازة الصيف عندما كان في السادسة عشرة من عمره، موضحًا: "والدي وأنا مسافر كان يقطع لي تذكرة الطلاب المخفضة وكانت محددة بمواعيد معينة، وكنت بسافر أعمل قرشين في الصيف وأرجع". 

وتابع: "كان والدي يمنحني 50 ماركًا، وهذا المبلغ كان ينفد بعد أسبوع، وعندما طلبت زيادة المبلغ، قال لي لو لم تحصل على عمل في ألمانيا، عليك العودة إلى مصر، وبالفعل، لم أجد إلا غسيل الأطباق، ولم أكن أريد أن أعود من هناك.. كانت شغلانة ما يعلم بيها إلا ربنا، وكان كله بالإيد، ومكنش فيه ماكينات".

وقال المهندس نجيب ساويرس رجل الأعمال إنّ والده أنسي ساويرس كان ذكيًّا في طريقة تربيته وأشقائه، إذ عودهم على أن يكونوا عصاميين وألا يعتمدوا عليه في حياتهم الشخصية، موضحًا: "كنت عاوز أبقى عصامي، وبابا كان موافق، عشان كده اشتغلت في غسيل الأطباق بألمانيا". 

وأضاف: "لو مكنش والدي عمل كده، مكناش طلعنا كده زي ما إحنا دولقتي، حتى سميح ساويرس شقيقي عمل جارسونا، وأنا بعمل كده مع أولادي، لكن أنا أحنّ وأكرم شوية صغيرين، لكن والدتهم كانت ناشفة جدًّا عليهم".

وتابع: "لم أحزن بسبب عملي في غسيل الأطباق، وكان عملًا كريهًا بالنسبة لي، وشغّلت دماغي في أول 3 أيام، ولقيت شغلانة جارسون، فبقيت أكسب أكتر وفي بقشيش".

وقال المهندس نجيب ساويرس رجل الأعمال إنه كان في الثامنة عشرة من عمره عندما أبرم أول صفقة في مشواره، موضحًا: "بابا كان عنده واحد صاحبه بتاع تكييفات، لكنه استورد تكييفات غلط، ولقينا واحد محتاج لها، وصاحبي جاب الزبون، وأنا جيبت الحاجة". 

وأضاف أنه وصديقه لم يسمحا باتصال طرفي الصفقة ببعضها، ما جعله وصديقه يحققان أرباحًا قدرها 8 آلاف جنيه. 

وتابع: "وأنا أصغر من كده، كنت بلعب بلي كويس أوي، وأكسب وأبيعه للأولاد في نادي الجزيرة وأعمل فلوس، أنا عندي حاسة تجارية كويسة من صغري". 

وأردف أنه كان يتمنى أن يصبح غنيا منذ صغره، حتى يكون ذي بصمة كبيرة في عمل الخير: "كان عندي حلم إني أعمل جيش خاص وأكسر حائط برلين، لأني كنت في مدرسة ألمانية، وكنت أرى معاناة الألمانيين الشرقيين أمامي، إذ كانوا يبكون ويشعرون بأن هذا السور يحبسهم، وتأثرت جدًّا بمعاناتهم، ولكن ربنا تدخّل".