أكد خبيران مصرفيان أن الجنيه المصري لا يزال “مقوما بأقل من قيمته العادلة” بنسبة تتراوح بين 30 إلى %57 حيث تعكس النماذج الاقتصادية ومؤشرات القوة الشرائية الدولية وجود “فجوة تقييم” واضحة بين السعر السوقي الحالي والقوة الحقيقية للعملة المحلية، مما يشير إلى أن الجنيه “يتداول دون سعره الحقيقي” نتيجة ضغوط التحوط وعلاوة المخاطر.
وأشارا إلى أن السعر العادل للعملة المحلية في نطاق يتراوح بين 36 و45 جنيها للدولار، مدعوما بثمانية عوامل أساسية أبرزها قوة الاحتياطي النقدي وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في أدوات الدين، مما يقلص “علاوة المخاطر” ويمنح الجنيه فرصة قوية للصعود التدريجي خلال عام 2026.
وأوضحا أن استقرار سوق الصرف حاليا يعتمد على “العائد الحقيقي” الإيجابي الذي يجذب الاستثمارات الدولية، لكن استدامة هذا الاستقرار تتطلب تعزيز المصادر الهيكلية للنقد الأجنبي لضمان عدم التأثر بصدمات الخروج المفاجئة.
في سياق متصل؛ أكد بنك “جولدمان ساكس” في تقرير حديث أن الجنيه المصري لا يزال مقوّمًا بأقل من قيمته العادلة، مما يعزز بقوة فرص صعوده وتحقيقه مكاسب إضافية أمام الدولار خلال عام 2026. ووفقا للتقرير، فقد تصدر الجنيه المصري قائمة العملات الواعدة في الأسواق الناشئة والمبتدئة بمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، جنبا إلى جنب مع الليرة التركية والنايرا النيجيرية، بعد نجاحه في تحقيق عوائد إجمالية قوية تجاوزت %10 خلال عام 2025؛ وهو ما يجعله الوجهة المفضلة للمستثمرين الباحثين عن “العائد الحقيقي” المرتفع في ظل استقرار سوق الصرف.
من جانبه، قال الدكتور عز الدين حسانين، الخبير المصرفي، إن الجنيه يمر حاليا بمرحلة تحرك إيجابي ملموس، موضحًا أن العملة المحلية تعافت من مستويات قاربت 52 جنيها في نهاية 2025 لتستقر في نطاق ضيق بين 46.5 و48 جنيها، مؤكدا أن النماذج الاقتصادية تظهر الجنيه كعملة “مظلومة” حسابيا، حيث تظل محملة بأعباء “التحوط” وسداد الالتزامات الواقعية رغم قوتها الكامنة.
8 عوامل تدعم قوة العملة المحلية
محتوى للمشتركين فقط
اشترك الآن للحصول علي كافة الأخبار الحصرية بالإضافة
لإشتراك النسخة الرقمية