برلمانيون: تعديلات سجل المستوردين خطوة مهمة لتطوير منظومة الاستيراد ومعالجة ثغرات القانون

خلال الجلسة العامة اليوم

مجلس النواب

أكد برلمانيون خلال الجلسة العامة بمجلس النواب اليوم الثلاثاء، أن تعديلات قانون سجل المستوردين يمثل خطوة مهمة نحو تطوير منظومة الاستيراد في مصر،موضحين أن يعالج العديد من مشكلات القانون القائم ومنها معالجة مبلغ التأمين ومعالجة الكيان القانوني للشركة ، كما منح الورثة الحق في حال تأسيس كيان جديد بالاحتفاظ بالقيد في السجل ، فضلا عن معالجة إجراءات التصالح اثناء الدعوي .

جاء ذلك خلال الجلسة العامة لـ مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، بحضور ممثلي الحكومة، أثناء مناقشة مشروع قانون مقدم من الحكومة بشأن تعديل بعض أحكام القانون رقم ۱۲۱ لسنة ۱۹۸۲ في شأن سجل المستوردين.

من جانبه ، أكد الدكتور محمد سليمان رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب أن تعديلات قانون المستوردين هو  قانون هام للغاية ، واصفا اياه بالقانون الإصلاحي لمعالجة الكثير من المشكلات بالقانون القائم. 


وأشار سليمان خلال الجلسة العامة اليوم الثلاثاء أثناء مناقشة مشروع تعديلات قانون سجل المستوردين جاء لمعالجة العديد من المشكلات واهمها معالجة مبلغ التأمين ومعالجة الكيان القانوني للشركة ، كما منح الورثة الحق في حال تأسيس كيان جديد بالاحتفاظ بالقيد في السجل ، فضلا عن معالجة إجراءات التصالح اثناء الدعوي ، مشددا علي أن حل تلك المشكلات من شأنه تحقيق أهداف التنمية، ويخدم الاقتصاد الوطني و تهيئة بيئة الأعمال.

و قال النائب أحمد عصام، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر بمجلس النواب، إن مشروع القانون المعروض بتعديل بعض أحكام قانون سجل المستوردين يُعد خطوة مهمة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة التي تفرض ضرورة إحكام الرقابة على منظومة الاستيراد وترشيد استخدام العملة الأجنبية.


وأوضح «عصام» خلال كلمته بالجلسة العامة لمجلس النواب، أن قانون سجل المستوردين طُبق لأكثر من 40 عامًا، وتم تعديله عدة مرات لمعالجة مشكلات عملية مثل خطابات الضمان، والرسوم، والعملات، ومهلة الإخطار، وتغيير الشكل القانوني للشركات، إلا أن المرحلة الحالية تتطلب معالجة أوسع وأكثر عمقًا لضبط حركة الاستيراد وربطها باحتياجات السوق المحلي.


وأكد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر أن هناك عددًا من الملاحظات التي يجب أخذها في الاعتبار لضمان تحقيق القانون لأثره على أرض الواقع، مشيرًا إلى ضرورة تفعيل دور الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات في ضبط حركة الاستيراد وربطها باحتياجات السوق المحلي لتعزيز الاعتماد على المنتج المحلي وتوفير العملة الصعبة.


كما تساءل عن الإجراءات التي اتخذتها الهيئة لتقليل زمن الإفراج الجمركي، ومعالجة نقص المعامل والتجهيزات الفنية، فضلًا عن شكاوى طول مدة انعقاد لجان التظلمات، والتي تمثل تعقيدات تؤثر على كفاءة منظومة التجارة الخارجية.\


وأشار النائب أحمد عصام إلى وقائع محددة تتعلق بالغش في بعض السلع المستوردة المعروضة داخل سلاسل تجارية كبرى، حيث تم اكتشاف وجود بيانات ملصقة مخالفة للبيانات الحقيقية للمنتجات، ما أدى إلى تضليل المستهلكين، مطالبًا بتشديد الرقابة واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع دخول مثل هذه السلع إلى السوق المصري من الأساس.


و أعلن النائب أحمد عصام موافقة الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر على مشروع القانون، مؤكدًا دعم الحزب لأي تشريعات تعزز ضبط السوق، وتحمي المستهلك، وتدعم الصناعة الوطنية.

من ناحيته ، أكد النائب محمد عبد الله زين الدين، وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، أن تعديل قانون سجل المستوردين رسالة طمأنة للمستثمر ودفعة قوية لبيئة الأعمال في مصر.

وأشار زين الدين، إلى أن تعديل قانون سجل المستوردين استجابةً لما كشف عنه الواقع العملي من وجود معوقات "أو نقدر نقول بيروقراطية" كانت تؤثر على النشاط التجاري.

وأوضح عضو مجلس النواب، أن تعديل قانون سجل المستوردين "شعاره التيسير"، مشيرا إلى السماح بسداد رأس المال بالعملات الأجنبية الحرة وهو الذي يشجع الشركات العالمية والمشتركة العاملة في مصر.

وأكد محمد زين الدين، أن من بين المكتسبات في تعديل قانون سجل المستوردين السماح للشركات بتعديل بياناتها عند تغيير شكلها القانوني دون الحاجة للشطب، وهو ما يحافظ على "تاريخ الشركة" وسمعتها التجارية ويضمن استمرار سلاسل التوريد دون توقف.

وشدد عضو مجلس النواب، على تعديل قانون سجل المستوردين ينصف ورثة المستورد، قائلا: من غير المنطقي أن ينهار كيان تجاري وتتوقف أرزاق العاملين فيه لمجرد وفاة صاحب القيد.

وأشاد زين الدين، بإقرار مادة مستقلة للتصالح في الجرائم المنصوص عليها، حتى بعد صدور حكم بات، وهو ما يعكس تغليب سياسة "الإصلاح الاقتصادي والجنائي" على سياسة العقاب والغرامات، مما يمنح فرصة للمخالفين للعودة إلى المظلة الرسمية للدولة.

وقال النائب: التسهيلات مهمة وضرورية وفي توقيت الحكومة تبدأ فيه عهد جديد بعد التعديل الوزاري، متابعا: لكن لابد من التركيز على عدم استغلال تسهيل الإجراءات في فتح الباب للاستيراد العشوائي.

وشدد على ضرورة أن يقابل التسهيل في الإجراءات بشأن الاستيراد، تنظيم وضبط، وأن يكون خاضعا للرقابة للحفاظ على السوق المصري وبما يحقق النمو الاقتصادي.

 وأكد النائب طارق شكري، رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، أن مشروع تعديل بعض أحكام القانون رقم 121 لسنة 1982 بشأن سجل المستوردين يمثل خطوة مهمة نحو تطوير منظومة الاستيراد في مصر، ومعالجة الإشكاليات العملية التي ظهرت أثناء تطبيق القانون من قبل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات.


وأوضح شكري أن التعديلات تستهدف تنظيم قطاع الأنشطة الاستيرادية، لا سيما ما يتعلق بضوابط القيد وإعادة القيد وتعديل البيانات في سجل المستوردين، بما يسهم في تعزيز حركة التجارة الخارجية المصرية وتحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية المستدامة.


وأشار إلى أن من أبرز ما تضمنه مشروع القانون معالجة مشكلة استمرار نشاط مورث مقيد بسجل المستوردين بعد وفاته، حيث أتاح التعديل للورثة الحق في إعادة القيد من خلال تأسيس شركة جديدة لمزاولة ذات النشاط خلال مدة محددة من تاريخ الوفاة، بما يحافظ على استقرار الأنشطة التجارية ويمنع تعطل المصالح.


كما نص التعديل على إتاحة سداد رأسمال الشركة طالبة القيد في سجل المستوردين أو رأس المال المثبت في السجل التجاري بالعملات الأجنبية الحرة القابلة للتحويل، بدلاً من اشتراط السداد بالجنيه المصري فقط، وهو ما يفتح المجال أمام الشركات التي يكون رأسمالها بالعملات الأجنبية للقيد في السجل.


ولفت رئيس اللجنة الاقتصادية إلى أن التعديلات عالجت كذلك صعوبات تقديم خطاب ضمان مصرفي بقيمة التأمين المطلوب للقيد، خاصة في حال انتهاء مدة الخطاب، حيث تم الاكتفاء بآلية السداد النقدي لمبلغ التأمين تيسيراً على الشركات. كما أتاحت التعديلات إمكانية تعديل بيانات الشركات حال تغيير شكلها القانوني دون الحاجة إلى شطبها من السجل وإعادة القيد من جديد.


وأكد النائب أن مشروع القانون يمنح الجهة المختصة بوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية سلطة التصالح في الجرائم المنصوص عليها في المواد (8، 10، 11) من القانون القائم، من خلال مادة مستقلة تنظم حالات وإجراءات التصالح، حتى ولو بعد صدور حكم بات، بما يحقق التوازن بين الانضباط القانوني ودعم مناخ الاستثمار.


وشدد طارق شكري على أن هذه التعديلات تعكس توجه الدولة نحو تيسير الإجراءات، وتحسين بيئة الأعمال، ودعم مجتمع الأعمال بما يعزز مكانة مصر التجارية إقليمياً ودولياً