توقعت «إس آند بي جلوبال» أن يظل الذكاء الاصطناعي التقليدي، مثل تقنيات التعلم الآلي الخاضع وغير الخاضع للإشراف، المحرك الأساسي لمبادرات التحول الرقمي في البنوك، خلال المرحلة المقبلة، مرجحة استمرار الاعتماد عليه لتبسيط العمليات التشغيلية واستبدال أنظمة أكثر كفاءة وأقل عرضة للأخطاء بالمهامّ اليدوية.
وأكدت، في تقرير حديث حصلت «المال» على نسخة منه بعنوان «الذكاء الاصطناعي والقطاع المصرفي»، أن هذا التوجه سيدعم إدارة المخاطر ومكافحة الاحتيال، عبر تحليل كميات ضخمة من البيانات واكتشاف أنماط يصعب رصدها بشريًّا، بما يعزز قدرة البنوك على تحسين جودة الأصول وحماية مراكزها الائتمانية.
وأوضحت المؤسسة أن استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي يتوسع تدريجيًّا داخل قطاع الخدمات المالية، إذ أفاد نحو ثلث الشركات المالية بأنها أبلغت عن استخدامه لإنتاج محتوى أصلي حتى يناير 2025، مقارنة بـ21% قبل عام، وبمتوسط 27% في القطاعات الأخرى. إلا أن البنوك لا تزال تتبنى نهجًا حذِرًا، حيث تركز تجاربها على التطبيقات منخفضة المخاطر والاستخدامات الداخلية، مثل توليد بيانات اصطناعية لاختبارات النظم والتدريب، وتوسيع نطاق أتمتة العمليات.
وأضاف التقرير أن هذا الحذر يمتد كذلك إلى تجارب «الذكاء الاصطناعي التوليدي» القادر على تنفيذ مهامّ بشكل مستقل، والاستدلال، والتنبؤ، والتعلم والتكيف، مع قدر محدود أو منعدم من الإشراف البشري المباشر.
ورأت «إس آند بي جلوبال» أن البنوك تسعى لتحقيق التوازن بين تسريع الابتكار وضبط المخاطر التشغيلية والتنظيمية، في وقتٍ يزداد فيه الضغط التنافسي من البنوك الرقمية وشركات التكنولوجيا المالية الأكثر مرونة.