«إس آند بي جلوبال» تتوقع تفوقًا ائتمانيًّا مستدامًا للبنوك الرائدة في الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل العمليات التشغيلية

إس آند بي جلوبال

توقعت «إس آند بي جلوبال» أن تشهد السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة مرحلة حاسمة في مسار توظيف الذكاء الاصطناعي داخل القطاع المصرفي، مرجحة أن يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل العمليات التشغيلية وبيئات العمل في المؤسسات المالية بصورة جوهرية، بما يمنح البنوك القادرة على اقتناص مكاسبه - من خفض التكاليف وتعزيز الإيرادات - أفضلية تنافسية مستدامة على حساب المنافسين. 

وأضافت، في تقرير حديث حصلت «المال» على نسخة منه بعنوان «الذكاء الاصطناعي والقطاع المصرفي»، أن هذا التحول سينعكس تدريجيًّا على تقييمات الجدارة الائتمانية، مع اتساع الفجوة بين البنوك الرائدة وتلك المتأخرة في تبنّي التكنولوجيا.

وأوضحت المؤسسة أن رحلة البنوك مع الذكاء الاصطناعي دخلت مرحلة متقدمة، خاصة بعد تسارع الاهتمام بالذكاء الاصطناعي التوليدي منذ أواخر 2022، إلى جانب بدايات استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي. إلا أنها نبهت إلى أن مسار الابتكار لا يخلو من تحديات غير متوقعة ومخاطر جديدة قد تظهر بالتوازي مع التوسع في الاستخدام.

وأكد التقرير أن الحماس المتزايد للاستفادة من الذكاء الاصطناعي، مدفوعًا بمخاوف التخلف عن المنافسين، قد يدفع بعض المؤسسات إلى قرارات استثمارية متسرعة. 

ورجّحت «إس آند بي جلوبال» أن تعتمد إدارات البنوك نهجًا أكثر حذرًا في تخصيص موازنات الذكاء الاصطناعي ومتابعة العوائد، مستفيدة من خبراتها الطويلة في تحسين الكفاءة وإدارة المشروعات، محذرة من أن إهمال ضوابط الحوكمة قد يعرقل التوسع ويزيد الضغوط التنافسية من البنوك التقليدية والوافدين الجدد الأكثر كفاءة مثل البنوك الرقمية وشركات التكنولوجيا المالية.