كشفت مصادر زراعية وتصديرية بالقطاع أن السوق الأوروبية بصدد تطبيق تحديثات صارمة تخص متبقيات مبيد «الكلورفينابير»، في خطوة قد تؤثر على عدد من المحاصيل التصديرية الرئيسية خلال المواسم المقبلة، إذا لم يتم الاستعداد لها مبكرًا وذلك ضمن التحديثات الجديدة التي يرسلها الإتحاد للدول التي يستورد منها .
وأفادت المصادر لـ"المال" أنه سيتم التطبيق نهاية العام الحالي أو بداية العام القادم وانه تم تطبيقها علي واردات الشاي الأسيوي خلال الفترة الماضية.
وأوضحت المصادر، في تصريحات لـ«المال»، أن الاتحاد الأوروبي يتجه إلى خفض الحدود القصوى للمتبقيات (MRLs) الخاصة بالمبيد إلى مستويات منخفضة للغاية، تصل في بعض السلع الزراعية إلى حد «أقل كمية يمكن رصدها» عند 0.1 ملجم/كجم، بما يعني عمليًا صعوبة مرور أي شحنة تحتوي على آثار—طفيفة—من المادة الفعالة داخل دول الاتحاد.
وأضافت أن «الكلورفينابير» يُستخدم منذ تسعينيات القرن الماضي بكفاءة في مكافحة العناكب والديدان، ويُعد أحد الخيارات الشائعة في برامج المكافحة المتكاملة، غير أن التغيرات التنظيمية الأوروبية تعكس توجهًا متزايدًا نحو تشديد معايير السلامة الغذائية وتقليص هوامش المخاطر.
وبحسب المصادر، فإن أكثر المحاصيل المصرية عرضة للتأثر تشمل البصل، والثوم، والزيتون وزيته، إلى جانب بعض البذور الزيتية والنجليات، وهي منتجات تمثل وزنًا نسبيًا مهمًا في هيكل الصادرات الزراعية إلى أوروبا.
وحذرت من أن أي عدم التزام بالحدود الجديدة قد يؤدي إلى رفض الشحنات، مع ما يترتب على ذلك من خسائر مالية مباشرة وتداعيات على سمعة المصدرين.
وأكدت اللجنة أنها تتابع التطورات بشكل مستمر، وتنسق مع الجهات المعنية لإخطار الشركات والمزارعين بالتغيرات المرتقبة، مشددة على أهمية مراجعة برامج الرش، والالتزام الصارم بفترات الأمان قبل الحصاد، والتوسع في إجراء التحاليل المعملية المسبقة قبل الشحن.
وشددت المصادر على أن المرحلة الحالية تتطلب درجة أعلى من الانضباط الفني والتنسيق بين المزارعين والمصدرين وشركات مستلزمات الإنتاج، للحفاظ على تنافسية الصادرات المصرية في سوق تتسم بتشدد رقابي متزايد، مؤكدة أن «الالتزام المسبق أقل تكلفة بكثير من رفض شحنة على الميناء الأوروبي.
شكل الصادرات الزراعية ركيزة مهمة في الاقتصاد المصري،حيث بلغت حجم الصادرات الزراعية نحو 9.5 مليون طن في 2025 بقيمة قيادة بلغت 11.5 مليار دولارفي رقم قياسي يعكس توسع الحاصلات المصرية في الأسواق العالمية.
وخلال نفس العام، بلغ حجم صادرات البصل الطازج نحو 288 ألف طن بينما وصلت صادرات الثوم إلى حوالي 45 ألف طن،ما يعكس الطلب المتزايد على هذه المنتجات المصرية في عدة دول،خاصة في أوروبا وآسيا.
ويبرزالبصل والثوم كسلع ذات أهمية تصديرية متنامية،إذ تساهم في تعزيز حصيلة القطاع الزراعي من العملة الصعبة وتدعم آلاف المزارعين والمصدرين في مواجهة المنافسة الدولية.