المنظمة البحرية الدولية تكثف جهودها لسد فجوة إنفاذ قوانين دولة العلم

اتخاذ إجراءات لمكافحة التسجيل الاحتيالي للسفن

المنظمة البحرية

أعلنت المنظمة البحرية الدولية (IMO) عن تعزيز حملتها الرامية إلى تقليص ما يعرف بـ"فجوة الإنفاذ" بين التشريعات البحرية الدولية وتطبيقها العملي، وذلك عبر نهج يستهدف رفع كفاءة سلطات دولة العلم ودولة الميناء في تنفيذ الاتفاقيات البحرية، وفقا لما أعلنته اليوم. 

وأشارت المنظمة إلى أنها تدرك أن مصداقية منظومة القواعد الدولية تعتمد بدرجة كبيرة على فعالية الإنفاذ، خصوصًا في ظل التحديات المرتبطة بالجزء الأدنى من الأسطول العالمي، بما في ذلك ما يُعرف بأسطول الظل من ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات. 

ورغم أن المنظمة لا تمتلك سلطة قانونية مباشرة لفرض العقوبات أو الموارد اللازمة لذلك، فإن ولايتها تقوم على وضع الحد الأدنى المعايير السلامة والأداء البيئي، مع الاعتماد على الدول الأعضاء لتطبيق هذه المعايير.

وتظهر الفوارق في التطبيق بوضوح من خلال تصنيفات أعلام الدول الصادرة سنويًا عن مذكرتي تفاهم باريس وطوكيو، فيما لا تملك المنظمة صلاحية معاقبة الدول ذات الامتثال الضعيف، لكنها توفر المشورة الفنية وتقيم الأداء عبر نظام تدقيق خاص.

وأقرت المنظمة بأن عمليات التدقيق ضمن مخطط تدقيق الدول الأعضاء (IMSAS) كشفت عن ثغرات في التشريعات الوطنية وآليات الإنفاذ لدى بعض الدول، معتبرة أن هذه الفجوات تضعف فاعلية اللوائح وتزيد من مخاطر عدم الامتثال والممارسات غير الآمنة.

وخلال العامين المقبلين، ستضع المنظمة التزام الدول الأعضاء في صدارة أولوياتها، عبر برامج بناء القدرات والتعاون الفني مستفيدة من مكاتبها الإقليمية لدعم الدول التي تحتاج إلى تعزيز تنفيذ الاتفاقيات وستحظى الدول الجزرية الصغيرة والبلدان الأقل نموا بأولوية خاصة، مع إبراز النماذج الإيجابية في الامتثال إلى جانب معالجة أوجه القصور.

كما تعتزم المنظمة اتخاذ إجراءات لمكافحة التسجيل الاحتيالي للسفن، حيث تدّعي بعض السفن استخدام أعلام دول دون تفويض رسمي، لا سيما أعلام دول لا تمتلك سجلات بحرية فعالة.

وأكد الأمين العام للمنظمة، أرسينيو دومينغيز، أن تحقيق الاستدامة الحقيقية في القطاع البحري يتطلب تطبيق المعايير المرتفعة بشكل متساو في جميع الموانئ وعلى جميع السفن، مشددًا على التزام المنظمة بدعم هذا التحول من خلال التعاون الفني والمساندة المباشرة.

وقد خصصت المنظمة اليومين البحريين العالميين المقبلين لتسليط الضوء على هذه الحملة، مع تنظيم فعاليات وأنشطة توعوية عبر وسائل التواصل ومنصات مختلفة لتعزيز جهود سد فجوة الإنفاذ عالميا.