إبراهيم المسيري: تطوير المشروعات لم يعد يقتصر على البناء

وإدارة الأصول أصبحت جوهر الاستدامة

إبراهيم المسيري

أكد المهندس إبراهيم المسيري، الرئيس التنفيذي لمجموعة Somabay، أن التحدي الحقيقي في القطاع العقاري لم يعد في مرحلة البناء، بل في كيفية إدارة وتشغيل المشروعات بعد تنفيذها، وإعادة تطويرها على مدار دورات عمرانية متعاقبة تضمن استمرار جاذبيتها وقدرتها على تقديم الخدمات بكفاءة.

وأوضح أن العديد من المشروعات العقارية تصل إلى مرحلة تحتاج فيها إلى إعادة توظيف وتحديث شامل، سواء على مستوى المرافق أو الخدمات أو الأنشطة، وهو ما يتطلب وجود منظومة متكاملة لإدارة الأصول قادرة على التعامل مع ما وصفه بـ«المراحل العمرانية الثانية والثالثة» للمشروع، بما يضمن استدامته وقدرته على المنافسة.

وأشار المسيري إلى أن التطوير العقاري عالميًا لم يعد قائمًا على نموذج المطور الذي يبني ويبيع ثم يختفي، بل على نموذج تشغيلي متكامل يعتمد على شركات متخصصة تتولى إدارة كل نشاط داخل المشروع، مثل شركات لإدارة الفنادق، وأخرى للتشغيل التعليمي أو التجاري أو الخدمي، بينما تتولى جهة إدارة المرافق الرئيسية ضمان جودة التشغيل العام والمحافظة على الأصول.

وأضاف أن وجود شركة أو كيان متخصص لإدارة المرافق والأصول داخل المشروعات الكبرى أصبح عنصرًا حاسمًا للحفاظ على قيمتها، موضحًا أن هذه الجهات تتولى وضع معايير التشغيل والصيانة وإعادة التطوير عند الحاجة، والتعاقد مع الشركات المتخصصة لكل نشاط، بما يضمن استمرارية جودة الخدمات وعدم تدهور المشروع بمرور الوقت.

وشدد المسيري على أن السوق المصري بدأ يدرك أهمية هذا التحول، خاصة في المشروعات المتكاملة والوجهات السياحية والعمرانية الكبرى، مؤكدًا أن الحوكمة الاحترافية لإدارة الأصول تمثل الضمان الحقيقي لاستدامة الاستثمار العقاري، والحفاظ على جودة الحياة داخل المشروعات، وتعظيم العائد الاقتصادي لها على المدى الطويل.