تشهد الصين اليوم عرضًا خاصًا ضمن الحفل السنوي لقناة CCTV لمهرجان الربيع حيث ستستعرض أربع شركات ناشئة صاعدة في مجال الروبوتات البشرية هي Unitree Robotics، Galbot، Noetix وMagicLab أحدث ابتكاراتها في هذا القطاع المتنامي.
يُعتبر هذا الحدث التلفزيوني مكافئًا لمسابقة Super Bowl في الولايات المتحدة ويشكل منصة لإبراز سياسة بكين الصناعية وطموحاتها للهيمنة على الروبوتات البشرية ومستقبل التصنيع.
الربط بين السياسة الصناعية
في نسخة العام الماضي من الحفل أبهر 16 روبوتًا بشريًا من Unitree الجمهور بأداء رقصات متزامنة مع مؤدين بشريين ما جذب انتباه الرئيس الصيني شي جينبينغ الذي التقى بمؤسس الشركة بعد أسابيع في مؤتمر تكنولوجي رفيع المستوى في أول لقاء من نوعه منذ 2018.
قال جورج ستيلر، المدير الإقليمي لآسيا ورئيس قسم الروبوتات والاستشارات التكنولوجية إن ما يميز الحفل عن غيره من الفعاليات هو الوصل المباشر بين السياسة الصناعية والعرض في وقت الذروة فالشركات التي تظهر على المسرح تحصل على أوامر حكومية اهتمام المستثمرين وفرص سوقية ملموسة.
ميزات الصين التنافسية
تستفيد الصين من موقعها القوي في الروبوتات والذكاء الاصطناعي ضمن استراتيجية AI+Manufacturing للجيل القادم معتمدًا على أن مكاسب الإنتاجية من الأتمتة ستعوض الضغوط الناجمة عن شيخوخة القوى العاملة.
قال بو تشاو، محلل تكنولوجيا في بكين إن الروبوتات البشرية تجمع العديد من نقاط قوة الصين في قصة واحدة القدرات الذكاء الاصطناعي سلسلة الإمداد للأجهزة والطموح الصناعي كما أنها الأكثر وضوحًا للجمهور والمسؤولين.
استحوذت الصين على 90% من نحو 13,000 روبوت بشري شُحن عالميًا العام الماضي متقدمة على منافسيها الأمريكيين مثل Tesla Optimus وفقًا لشركة الأبحاث Omdia
تتوقع Morgan Stanley أن تتضاعف مبيعات الروبوتات البشرية في الصين لتصل إلى 28,000 وحدة هذا العام.
قال إيلون ماسك إن أكبر منافس لشركة Tesla سيكون الشركات الصينية مع تحول Tesla نحو الذكاء الاصطناعي المدمج وروبوت Optimus الناس خارج الصين يستهينون بها لكن الصين على مستوى آخر من التفوق.
حتى الآن تقتصر معظم تطبيقات الروبوتات البشرية على مشروعات تجريبية مدعومة من الحكومة والمستثمرين.
شركة Galbot لديها عقد لتوظيف روبوتاتها في مصانع CATL للبطاريات أحد المستثمرين الرئيسيين فيها.
UBTech حصلت على عقد حكومي لتشغيل الروبوتات البشرية في خدمات اللوجستيات عند الحدود مع فيتنام.
تعمل الشركات الناشئة الصينية بسرعة على تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي لتدريب "أدمغة" الروبوتات باستخدام بيانات العالم الواقعي لتحسين إدراك البيئة وفهم الأوامر الطبيعية.
أبرز الابتكارات التي ستُختبر خلال عرض اليوم تشمل التنسيق بين عدة روبوتات في وقت واحد استعادة الروبوت من الأخطاء والمهام الدقيقة المتعلقة باليد مثل الإمساك بالأشياء الصغيرة.
أشار ستيلر إلى أن مشهد روبوت يؤدي حركة خلفية هو أكثر إثارة للجمهور من روبوت يمسك كوبًا من البلاستيك بعناية رغم أن الأخير يتطلب مهارات تقنية أعلى.
هذا الحدث يعكس بشكل واضح سعي الصين لتكثيف دمج الذكاء الاصطناعي والتصنيع أمام الجمهور ويظهر كيف تتحول الروبوتات البشرية إلى رمز ملموس لتفوقها التكنولوجي.