طالب برلمانيون خلال الجلسة العامة بمجلس الشيوخ اليوم الأحد، بضرورة التوسع في التحول الرقمي لمنظومة العلاج على نفقة الدولة لترشيد الموارد وحماية مرضى الأورام، إلى جانب زيارة مخصصات العلاج على نفقة الدولة لتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، أثناء مناقشة ملف العلاج على نفقة الدولة وتحديات علاج الأورام.
من جانبه أكد الدكتور إيهاب وهبة، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري بمجلس الشيوخ، أنه في 2020 تم علاج 300 ألف مريض أورام في مصر، وفي 2025 تخطينا النصف مليون مريض تم علاجهم.
وأشار إلى أن المبادرات التي أعنها الرئيس التي أدت إلى تراجع كبير في بعض أنواع السرطان مثل سرطان الكبد، مشيرا إلى أن الأكثر انتشارا في الوقت الحالي سرطان الثدي.
وأوضح النائب، أن إفريقيا تزداد فيها نسبة الإصابة بمرض السرطان بواقع 1،1 مليون مريض، ومصر 12% من هذه النسبة، مؤكدا أن الأورام تمثل 14% من نسبة الوفيات في مصر.
وقال عضو مجلس الشيوخ: لا يوجد مريض سرطان إلا ويتم علاجه على نفقة الدولة أو على التأمين الصحي.
وأشار النائب، إلى أن توجيهات الرئيس السيسي، وبدعم عدد من الجهات تم إقامة أول مصنع لتصنيع أدوية الأورام في مصر، وهو ما وفر على الموازنة العامة للدولة في عام 2026، نحو 2 مليار 950 مليون جنيه.
وأكد عضو مجلس الشيوخ، أن مصر كانت تنتج 1% من أدوية الأورام، وفي فترة قريبة ستكون مصر محورية في صناعة أدوية الأمراض في المنطقة الإفريقية.
ولفت إلى هناك كثير من المرضى غير المستحقين يقومون بعمل عمليات على نفقة الدولة، قائلا: من الممكن المريض أن ينتظر 6 أشهر لعمل عملية مياه بيضاء في الخارج، بينما في مصر لا يستغرق صدور القرار أسبوعا.
فيما أكد النائب محمود مسلم، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية بمجلس الشيوخ، أن ملف علاج الأورام يمثل التحدي الأبرز والأكثر تعقيداً داخل منظومة العلاج على نفقة الدولة.
وأوضح أن الارتفاع الكبير في تكلفة الأدوية وبروتوكولات العلاج الممتدة يضع ضغوطاً هائلة على الموازنة العامة، مما يستوجب وضع آليات مبتكرة لإدارة هذا الملف بفاعلية.
وشدد "مسلم"، خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، اليوم، على أن التوسع في ميكنة المنظومة بشكل شامل لم يعد خياراً، بل ضرورة حتمية لإحكام الرقابة.
ولفت إلى أن التحول الرقمي يضمن سرعة إصدار قرارات العلاج ومنع أي ازدواجية في الصرف، مما يسهم في سد ثغرات الهدر المالي وتوجيه الدعم المباشر لمن يستحقه فعلياً.
وأشار رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية إلى أن ميكنة الدورة المستندية للعلاج ستحقق أقصى درجات الشفافية في التعامل مع الموارد المتاحة. ولفت إلى أن الهدف الأساسي من هذه الإجراءات هو حماية حق المواطن غير القادر في الحصول على الخدمة الطبية المناسبة في التوقيت الصحيح، خاصة في ظل الزيادات المستمرة في أسعار المستلزمات الطبية عالمياً.
وأكد مسلم، على أن الإدارة الرشيدة للإنفاق الصحي، المدعومة بالتكنولوجيا، هي الضمانة الوحيدة لاستمرار تقديم الخدمة الطبية بالجودة المطلوبة، معتبراً أن "الرقمنة" هي الدرع الذي سيحمي المخصصات المالية لقطاع الصحة من الفاقد، بما يصب في مصلحة المريض المصري في المقام الأول.
من ناحيته، اكد النائب طارق عبد العزيز، ممثل الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ،أن منظومة العلاج على نفقة الدولة تحتاج إلى زيادة حقيقية في مخصصات الصرف، قائلاً: “لو قفلنا حنفية العلاج على نفقة الدولة كمان مش هتنقط”، في إشارة إلى عدم كفاية المبالغ الحالية لتغطية احتياجات المرضى، خاصة مرضى الأورام.
وتساءل ممثل الهيئة البرلمانية لحزب الوفد عن عدد أجهزة العلاج الإشعاعي العاملة فعليًا في مصر، مطالبًا ببيان دقيق حول توزيعها الجغرافي.
وأشار إلى معاناة بعض المرضى الذين يضطرون للانتقال من مدن بعيدة لتلقي العلاج، مستشهدًا بحالات من مدينة دكرنس تتوجه إلى السويس للعلاج.
كما لفت إلى أنه لم يشهد وجود أجهزة علاج إشعاعي في مستشفيات مركزية بعدد من المحافظات، ما يفرض أعباء إضافية على المرضى وأسرهم.
وطالب كذلك بتوضيح عدد الأطباء المتخصصين في علاج الأورام على مستوى الجمهورية، مؤكدًا أن التوسع في الكوادر البشرية والتجهيزات الطبية يمثل ركيزة أساسية لتحسين خدمات علاج الأورام وضمان عدالة توزيع الخدمة الصحية بين المحافظات.