«ستاندرد تشارترد»: قوة اليورو قد تدفع «المركزي الأوروبي» لتخفيف أسعار الفائدة

في ظل تراجع الضغوط التضخمية

البنك المركزي الأوروبي

رجّح بنك ستاندرد تشارترد أن تؤدي قوة اليورو، ولا سيما خلال الفترة الأخيرة، إلى زيادة احتمالات إقدام البنك المركزي الأوروبي على خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، في ظل تراجع الضغوط التضخمية وتحسن الأوضاع المالية بمنطقة اليورو.

وأشار البنك، في تقرير حديث حصلت «المال» على نسخة منه، إلى أن العملة الأوروبية الموحدة سجلت ارتفاعًا ملحوظًا منذ بداية 2025، مدعومة بتيسير نقدي واسع النطاق نفذه المركزي الأوروبي، وهو ما قد يسرّع عودة معدلات التضخم إلى المستهدف البالغ 2%.

وأوضح البنك أن ألمانيا أقرت حزمة تحفيز مالي في 2026، ما ساهم في دعم النمو عبر منطقة اليورو، إلا أن حالة عدم اليقين المرتبطة بالتجارة الأمريكية لا تزال تمثل عامل ضغط. ورغم ذلك، فإن قوة اليورو نفسها قد تعمل كأداة إضافية لكبح التضخم المستورد، ما يمنح صناع السياسة النقدية مساحة أوسع للمضي قدمًا في دورة التيسير.

وأشار التقرير إلى أن تراجع التضخم بوتيرة أسرع من المتوقع، إلى جانب الأثر التراكمي لخفض الفائدة بنحو 200 نقطة أساس منذ يونيو 2024، يعزز من مبررات خفض إضافي إذا استمرت العملة الأوروبية في الارتفاع.

ويرى البنك أن أي صعود إضافي لليورو قد يقلل الحاجة إلى إبقاء السياسة النقدية مقيدة، ويدفع المركزي الأوروبي إلى تبني موقف أكثر مرونة لدعم النشاط الاقتصادي.