رئيس «اقتصادية النواب»: الوزارات الاقتصادية في حكومة مدبولي تحتاج إلى «مايسترو»

شكري: إعادة تنظيم الملف شركات قطاع الأعمال العام تمثل خطوة أساسية في إعداد مجموعة اقتصادية قوية

طارق شكري

أكد المهندس طارق شكري، رئيس لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن وزارات التخطيط والمالية والاستثمار تمثل الإجراءات الأهم خلال المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن رؤية الدولة وتوجيهات القيادة السياسية تضع المواطن المصري وتحسين مستوى الأمن الاقتصادي على رأس الأولويات، حيث إن الوزارات الاقتصادية في حكومة مدبولي تحتاج إلى مايسترو.

وقال شكري، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي شريف عامر في برنامج “يحدث في مصر” على فضائية إم بي سي مصر، إن هذه الإجراءات تتطلب وجود تنظيم واضح للعمل، إلى جانب منظومة دقيقة لمراقبة الأداء لضمان السير في الاتجاه الصحيح، بما يحقق التكامل بين فلسفات عمل الوزارات الثلاث المعنية لتحقيق هذا الهدف.

وتابع: هذا التنسيق يمثل أمرًا بالغ الأهمية لضمان عدم وجود سياسات تسير في الاتجاه الصحيح نظريًّا لكنها لا تحقق في النهاية جملة اقتصادية ناجحة تصب في صالح المواطن المصري خلال هذه المرحلة الحساسة والمهمة.

وأضاف أن قطاع الأعمال يحظى بأهمية كبيرة، لافتًا إلى أن وجود جهات وزارية متخصصة للإشراف على الشركات العاملة في مجالات محددة مثل التطوير العقاري أو النقابات أو صناعة الدواء، من شأنه تحسين مستوى الإشراف والتقييم وتقدير الأداء، بدلًا من وجود إدارة واحدة تشرف على قطاعات متعددة ومتنوعة بشكل يصعب معه تحقيق الكفاءة المطلوبة.

وأشار شكري إلى أن الحكومة تتعامل مع عدد كبير من الشركات، موضحًا أن هناك ما يقرب من 600 شركة تشرف عليها الدولة، بالإضافة إلى الشركات التابعة لقطاع الأعمال العام، وهو ما يستوجب توزيع هذه الشركات على الوزارات المختصة لضمان تحقيق أعلى كفاءة في الإدارة، مؤكدًا أن وجود جهة واحدة تشرف على شركات متنوعة مثل شركات الأدوية والإسكان وغيرها قد يؤثر سلبًا على جودة الأداء.

وأكد أن إعادة تنظيم هذا الملف تمثل خطوة أساسية في إعداد مجموعة اقتصادية قوية، مشددًا على أهمية التركيز على الملف الاقتصادي والمواطن المصري وتحديد الأدوات المتاحة لتحقيق فلسفة اقتصادية وسياسات مختلفة عن النمط التقليدي، بدءًا من إدارة الدين العام مرورًا بتحسين مناخ الاستثمار وتسريع وتيرة تدفق الاستثمارات، لما لذلك من تأثير مباشر على زيادة فرص العمل وتحقيق النمو الاقتصادي.

وأوضح أن وجود جهة منظمة لإدارة هذه المنظومة سيسهم في وضوح الأهداف وآليات القياس، بما يضمن تحقيق النتائج المطلوبة في توقيتات محددة، وتحت إشراف ومسؤولية واضحة.

وحول دور اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، أشار شكري إلى أن اللجنة لديها خطة عمل تبدأ بعقد لقاءات مع الوزراء المعنيين لعرض خطط عمل وزاراتهم وفق محاور ونقاط زمنية محددة، موضحًا أن الوزراء سيعرضون استراتيجيات وزاراتهم، سواء وزارة الاستثمار أو التخطيط أو الجهات التنفيذية الأخرى، متضمنة الأهداف والآليات التنفيذية والجداول الزمنية لتحقيق النتائج.

وذكر أن اللجنة الاقتصادية ستتولى بعد ذلك متابعة وتقييم الأداء بشكل دوري كل ثلاثة إلى ستة أشهر، للتأكد من تحقيق المؤشرات المستهدفة والسير بالمعدلات المطلوبة نحو الأهداف المعلنة، مؤكدًا أن دور البرلمان يتمثل في محورين أساسيين هما مناقشة السياسات الاقتصادية وإبداء الرأي فيها، إلى جانب ممارسة الدور الرقابي من خلال متابعة الأداء وقياس الأثر خلال التوقيتات المناسبة.

وأكد شكري أهمية التنسيق الكامل بين الوزارات الثلاث لتحقيق التكامل الاقتصادي المطلوب خلال المرحلة المقبلة.