أعلن الكرملين، اليوم الخميس، أنه يناقش بجدية سبل تقديم المساعدة لكوبا التي تعاني من نقص حاد في الوقود، رافضًا تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على الدول المصدرة للنفط إلى الجزيرة الكاريبية، بحسب شبكة سي إن بي سي.
ووفقًا لوكالة الأنباء الروسية الرسمية "ريا نوفوستي"، صرّح المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، للصحفيين: "لا نرغب في أي تصعيد، ولكن من جهة أخرى، لا نملك الكثير من التبادل التجاري حاليًا".
وجاءت تصريحاته ردًا على سؤال حول ما إذا كان الكرملين قلقًا بشأن تهديدات إدارة ترامب بفرض رسوم جمركية.
وكان البيت الأبيض قد تعهّد بفرض رسوم جمركية على الدول التي تزود كوبا بالنفط، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، واصفًا الحكومة الشيوعية بأنها تمثل "تهديدًا غير عادي واستثنائيًا".
وصعّدت الولايات المتحدة حملتها الضاغطة على القيادة الكوبية منذ 3 يناير، حين نفّذت عملية عسكرية استثنائية للإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الحليف القديم للحكومة الكوبية.
وذكرت التقارير أن بيسكوف صرّح اليوم بأن موسكو ستسعى إلى الدخول في "حوار بنّاء" مع الولايات المتحدة بشأن أزمة الطاقة المتفاقمة في كوبا.
وقال بيسكوف: "من الواضح أنه من المستحيل مناقشة هذه القضايا علنًا في الوقت الراهن لأسباب بديهية".
وتعاني كوبا، الخاضعة لحظر تجاري أمريكي منذ أكثر من 60 عامًا، من أزمة اقتصادية متفاقمة.
وبناءً على ذلك، وضعت الحكومة الكوبية مؤخرًا خطة طوارئ تهدف إلى حماية الخدمات الأساسية وترشيد إمدادات الوقود للقطاعات الرئيسية.
وتشمل الخطة، بحسب التقارير، فرض قيود على مبيعات الوقود، وإغلاق بعض المنشآت السياحية، وتقليص أيام الدراسة، وخفض أسبوع العمل في الشركات المملوكة للدولة إلى أربعة أيام، من الإثنين إلى الخميس.
وحذّرت القيادة الكوبية الأحد الماضي من أن شركات الطيران الدولية لن تتمكن من التزود بالوقود في البلاد بسبب النقص المستمر في وقود الطائرات.
وألغت الخطوط الجوية الكندية جميع رحلاتها إلى الجزيرة، إلا أنها أعلنت يوم الإثنين الماضي أنها ستعيد نحو 3000 مسافر موجودين بالفعل في البلاد إلى بلادهم خلال الأيام القادمة.