«دويتشه بنك»: الأنظمة المالية البديلة تستهدف تقليص الاعتماد على الدولار دون الإطاحة به

التوقعات لا تشير إلى تراجع جذري في مكانة الدولار

الدولار

أكد دويتشه بنك أن الجدل حول الهيمنة الهيكلية للدولار عاد بقوة خلال عام 2025، في ظل بيئة عالمية تتسم باضطرابات جيوسياسية وتغيرات في سياسات التجارة والمال.

وأوضح البنك في تقرير حديث حصلت «المال» على نسخة منه، أن فوز دونالد ترامب في الانتخابات الأمريكية وما تبعه من تحولات في السياسات أعادا طرح تساؤلات بشأن مستقبل العملة الأمريكية، إلا أن التوقعات لا تشير إلى تراجع جذري في مكانة الدولار، بل إلى إعادة تشكيل دوره ضمن نظام مالي عالمي أكثر تعقيدًا وتعددًا في مراكزه.

وأشار البنك إلى أن الدولار لا يضعف بقدر ما يُعاد ترميزه داخل شبكات رقمية وبنى تحتية جديدة للمدفوعات، لافتًا إلى أن إطلاق شبكة «فيد ناو» الفورية، وتوسع استخدام العملات المستقرة المدعومة بالدولار، يعززان نفوذ الولايات المتحدة في المجال الرقمي.

وذكر التقرير أن المنافسة العالمية تتصاعد عبر أنظمة بديلة مثل النظام الصيني للمدفوعات ونظيره الروسي، إضافة إلى توجهات نحو العملات الرقمية للبنوك المركزية، إلا أن هذه المبادرات تستهدف تقليص الاعتماد على الدولار لا استبداله بالكامل.

وخلص دويتشه بنك إلى أن النظام المالي العالمي يتجه نحو مزيد من التجزؤ، لكن ضمن إطار تظل فيه العملة الأمريكية محورًا أساسيًا للسيولة والتسعير والاحتياطيات الدولية.