البورصة تفتح صفحة جديدة.. مشتقات مالية وتداول مستمر وبرنامج «ناسداك» خلال أشهر

إسلام عزام

في إطار جهود البورصة المصرية لتعزيز كفاءة سوق رأس المال وتوسيع قاعدة المستثمرين، استعرض الدكتور إسلام عزام، رئيس البورصة المصرية، أبرز مؤشرات الأداء وخطط التطوير التي تستهدف دعم السيولة ورفع مستويات الثقة لدى المستثمرين المحليين والأجانب، مؤكدًا أن السوق يشهد مرحلة تحول نوعية تؤهله لاستيعاب أدوات مالية جديدة وأكثر تنوعًا.

وأوضح عزام أن متوسط قيمة التداول اليومية بلغ نحو 6.9 مليار جنيه، وهو مستوى يعكس تحسنًا ملحوظًا في السيولة ويمنح السوق القدرة على استقبال منتجات مالية جديدة، في مقدمتها تطبيق نظام «التداول المستمر» على الأذون والسندات الحكومية، بما يفتح المجال أمام الأفراد والمؤسسات لتنفيذ عمليات البيع والشراء بصورة أكثر مرونة ونشاطًا. وأضاف أن الجلسات التجريبية للتداول على السندات وأذون الخزانة بنظام التداول المستمر حققت نجاحًا لافتًا، تمهيدًا لانطلاق أول يوم تداول فعلي مع بداية الأسبوع المقبل.

وفيما يتعلق بتطوير سوق المشتقات، أشار رئيس البورصة إلى أن بدء التداول على مشتقات مؤشر EGX30 سيكون في الأول من مارس المقبل، بعقود تمتد لثلاثة أشهر وأخرى لستة أشهر، على أن يتم التوسع لاحقًا في مشتقات مؤشر EGX70 بعد تحسن مستويات السيولة. ولفت إلى أن تسوية المشتقات المالية ستتم من خلال نظام الطرف المقابل المركزي (CCP) وشركة تسويات لخدمات التقاص، بما يضمن كفاءة تنفيذ الصفقات وتقليل مستويات المخاطر.

وكشف عزام عن العمل على إطلاق برنامج تداول جديد بالتعاون مع «ناسداك»، من المقرر أن يكون جاهزًا للتشغيل خلال شهر يوليو المقبل، موضحًا أن هذا النظام سيسمح بتداول المشتقات المالية وشهادات خفض الانبعاثات الكربونية إلى جانب السندات، بما يعزز من تنوع الأدوات الاستثمارية داخل السوق المصري.

وفي السياق ذاته، أكد أن شركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي انتهت من تطوير آلية اقتراض الأوراق المالية بغرض البيع، عقب عقد اجتماعات موسعة مع شركات السمسرة ومطوري أنظمة المكتب الخلفي، ويجري حاليًا مواءمة هذه الأنظمة للربط بالنظام الجديد عبر بروتوكول FIX، بما يدعم كفاءة التنفيذ وسرعة العمليات.

واختتم رئيس البورصة بالإشارة إلى أن هناك خطة تطوير شاملة يجري تنفيذها حاليًا، تتضمن تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي، ومعايير XBRL، إلى جانب تطوير الموقع الإلكتروني وتطبيق الهاتف المحمول، في خطوة تستهدف رفع كفاءة السوق وتعزيز قدرته التنافسية إقليميًا ودوليًا.