أبقت التوترات بين واشنطن وطهران الأنظار مُسلطة على احتمالية حدوث اضطرابات في إمدادات النفط في مضيق هرمز، لا سيما بعد توجيهات الولايات المتحدة للسفن العابرة؛ ما أدى إلى ارتفاع طفيف في أسعار النفط يوم الثلاثاء، بحسب وكالة رويترز.
بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط 64.44 دولاراً للبرميل، بزيادة قدرها 0.2%، بينما ارتفع سعر خام برنت بنسبة 0.4% ليصل إلى 69.28 دولاراً للبرميل.
ونُقل عن تاماس فارغا، محلل النفط في شركة الوساطة PVM، في تقرير لوكالة رويترز قوله: "لا يزال تركيز السوق منصبًا على التوترات بين إيران والولايات المتحدة".
ولكن ما لم تظهر مؤشرات ملموسة على اضطرابات في الإمدادات، فمن المرجح أن تبدأ الأسعار بالانخفاض.
وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 1% يوم الاثنين عقب تحذير من الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأمريكية.
وحثّ هذا التحذير السفن التجارية التي ترفع العلم الأمريكي على تجنب المياه الإقليمية الإيرانية قدر الإمكان، ورفض السماح للقوات الإيرانية بالصعود على متنها إذا طُلب منها ذلك شفهيًا.
ويُعدّ مضيق هرمز، الواقع بين عُمان وإيران، ممرًا مائيًا حيويًا يمر عبره ما يقارب خُمس النفط المُستهلك عالميًا.
وبناءً على ذلك، يُشكّل أي تصعيد في هذه المنطقة تهديدًا كبيرًا لإمدادات النفط العالمية.
يُصدّر معظم النفط الخام من إيران ودول أوبك الأخرى - السعودية والإمارات والكويت والعراق - عبر هذا المضيق، وتُعدّ آسيا الوجهة الرئيسية.
على الرغم من تصريح كبير الدبلوماسيين الإيرانيين الأسبوع الماضي بأنّ المحادثات النووية التي تتوسط فيها عُمان مع الولايات المتحدة قد بدأت بدايةً موفقة، وأنّها مُقررة للمضيّ قُدماً، إلا أنّ التوجيهات صدرت رغم ذلك.
ووفقاً لمذكرة من محللي جولدمان ساكس يوم الثلاثاء، فإنّ العوامل الجيوسياسية تدعم الأسعار.
وأشاروا إلى ارتفاع في كميات النفط المنقولة بحراً، حيث يسعى المشترون إلى تأمين المزيد من الإمدادات وسط حالة عدم اليقين المتزايدة.
ووفقاً لوثيقة اقتراح اطلعت عليها رويترز، يعتزم الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته على روسيا.
ولأول مرة، سيستهدف هذا التوسيع موانئ في دول ثالثة، وتحديداً موانئ جورجيا وإندونيسيا التي تُعنى بتداول النفط الروسي.