«مورجان ستانلي»: الديون العالمية تجبر البنوك المركزية على العمل كـ «حراس للاستدامة المالية»

تكاليف خدمة الدين هي المحرك المهيمن على المشهد الاقتصادي

مورجان ستانلي

كشف تقرير حديث لمؤسسة «مورجان ستانلي لإدارة الاستثمار» حول الرؤية الشاملة لعام 2026، أن القيد الأعمق الذي يواجه الاقتصاد العالمي حاليا يكمن في «حسابات الديون»؛ حيث ارتفع الدين العام العالمي إلى مستويات ارتبطت تاريخيا بمعدلات حقيقية سلبية.

 وأكد التقرير، الذي حصلت «المال» على نسخة منه، أن بيئات الديون المرتفعة عبر الفترات الماضية — بداية من الحرب الأهلية الأمريكية وصولاً إلى الأزمة المالية العالمية وجائحة كورونا — تطلبت دائما معدلات حقيقية سلبية أو قريبة من الصفر لاستدامة المسارات المالية.

تكاليف خدمة الدين

وأوضح التقرير أنه مع حلول عام 2026، تظل تكاليف خدمة الدين هي «المحرك الصامت ولكن المهيمن» على المشهد الاقتصادي، وهو ما يفرض واقعا جديدا يجبر البنوك المركزية على العمل كـ «حراس للاستدامة المالية» بقدر ما هم حراس لاستقرار الأسعار. 

ويرى المحللون في «مورجان ستانلي» أن هذه الضغوط المدفوعة بالديون تضع «سقفا» لمدى قدرة السياسة النقدية على أن تكون تقييدية.

وشدد التقرير على أن هذا التحول يأتي في وقت يتجه فيه العالم نحو تشتت أكبر في مصادر النمو والعوائد، مشيرا إلى أن الافتراضات السابقة التي ربطت بين التعريفات الجمركية وارتفاع أسعار الفائدة قد تجاهلت مرونة جانب العرض وتأثير الانكماش الآسيوي. وفي ظل هذا المشهد، تبرز ضرورة موازنة البنوك المركزية بين دورها التقليدي وبين الحفاظ على استدامة المسارات المالية للدول في مواجهة مديونيات تاريخية.