«رويترز»: ارتفاع التضخم يضع «المركزي التركي» أمام معضلة خفض الفائدة

البنك المركزي التركي

تشير توقعات إلى أن البنك المركزي التركي قد يتجه خلال هذا الأسبوع إلى تعديل توقعاته لمعدلات التضخم لعام 2026 نحو مستوى أعلى مما كان معلناً سابقاً، في خطوة تعكس استمرار الضغوط السعرية داخل الاقتصاد، بحسب وكالة “رويترز”.

ويرى محللون أن هذا التعديل المحتمل قد يتزامن مع تباطؤ في وتيرة خفض أسعار الفائدة أو حتى تعليقها مؤقتاً خلال الأشهر المقبلة، الأمر الذي قد يشكل تحدياً جديداً أمام مسار التيسير النقدي الذي بدأ منذ أكثر من عام. 

يأتي ذلك بعد أن عادت معدلات التضخم إلى الارتفاع مجدداً خلال شهر يناير الماضي، ما أعاد المخاوف بشأن استدامة مسار التراجع السعري.

وبحسب تقديرات مسؤولين حكوميين وخبراء اقتصاديين، فإن صناع السياسة النقدية قد يجدون أنفسهم أمام خيارين أحلاهما مر: إما تقليص سرعة تخفيض الفائدة للحفاظ على استقرار الأسعار، أو القبول بانخفاض أبطأ في معدلات التضخم مقابل استمرار دعم النشاط الاقتصادي. 

وتشير التوقعات إلى أن البنك المركزي قد يمزج بين الخيارين معاً، وهو ما قد يُفسَّر على أنه انتكاسة جزئية في الجهود المتواصلة منذ ما يزيد على عامين ونصف العام لكبح جماح التضخم المرتفع وتخفيف الضغوط الناتجة عن زيادة تكاليف المعيشة.

ومن المنتظر أن يصدر البنك المركزي تقريره الفصلي حول التضخم يوم الخميس، حيث يتوقع محللون أن يقوم المحافظ “فاتح قره خان” برفع تقديراته لمعدل التضخم بنهاية العام، فبعد أن كانت التوقعات الرسمية تدور بين 13% و19%، ترجح التقديرات الجديدة أن تصل إلى نحو 23%، وهو ما يتماشى مع متوسط توقعات المحللين في استطلاع أجرته وكالة “رويترز” أواخر يناير.