وزيرة التضامن: إلزام «الألعاب الرقمية» بممثل قانوني داخل مصر لحماية الأطفال

إحصائيات صادمة: 6 من 10 أطفال يتحدثون مع غرباء عبر الإنترنت

جانب من جلسة الاستماع

شاركت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي في أولى جلسات الاستماع التي عقدتها لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، برئاسة النائب أحمد بدوي، وذلك في إطار توجه الدولة نحو إعداد مشروع قانون يضع ضوابط لاستخدام الأطفال تطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي، بما يحقق الحماية لهم ويحافظ على القيم المجتمعية.

وشهدت الجلسة مشاركة الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والأوقاف، ومحمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتورة سحر السنباطي رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، والنائب أحمد عبد الجواد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن، والنائب سليمان وهدان رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية، والنائب أحمد العطيفي رئيس الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن، والمستشار محمد عيد محجوب رئيس اللجنة التشريعية بمجلس النواب، والنواب رؤساء اللجان بمجلس النواب، والفنان أحمد زاهر بطل مسلسل "لعبة وقلبت بجد"، وممثلي المنصات الدولية.

وشهدت الجلسة عرض الوزراء رؤاهم بشأن التوجيه الرئاسي الذي أطلقه الرئيس عبد الفتاح السيسي، المتعلق بتنظيم استخدام الأطفال تطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن القيادة السياسية تولي اهتماماً كبيراً بهذا الأمر منذ أكثر من 5 سنوات، وذلك عندما تعرض الفضاء الآمن للمرأة للهجوم، فيتم دراسة هذا الأمر من سنوات وفتحته الدولة، وذلك لتوفير فضاء آمن للأطفال والنشء، موجهة الشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي واهتمامه المستمر بالأطفال والنشء مستقبل مصر.

ووجهت الدكتورة مايا مرسي الشكر للشركة المتحدة للخدمات الإعلامية على إنتاجها مسلسل "لعبة وقلبت بجد" بطولة الفنان أحمد زاهر الذي سلط الضوء على المخاطر الجسيمة للألعاب الإلكترونية، وتحديدًا لعبة "روبلوكس".

وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أن بعض الدول قدمت مقترحات تتعلق بأن المسؤولية تقع على الشركة، كما أن بعض الدول وضعت مبدأ الأمان بحكم التصميم وفرضت بعض العقوبات إذا تقاعست تلك المؤسسات عن الامتثال للقانون، كما أن هناك بعض الدول وضعت قوانين صارمة تطبق على تلك الشركات داخل الدولة قد تدفعها للخروج منها، كما هناك مسؤولية تقع على الوسيط الذي ينتجه المستخدم.

وقالت الدكتورة مايا مرسي إن هناك دراسات أوضحت أن متوسط تركيز الأطفال عالميًا وصل إلى 8 ثوانٍ، وهذا يؤثر على مستوى التعليم، كما بلغ متوسط استخدام الأطفال في الفئة العمرية من 6 : 8 سنوات لاستخدام الإنترنت ساعتين يومياً، كما أن 6 من 10 أطفال من مستخدمي الإنترنت يحاورون غرباء، مشددة على أن الاتحاد الأوروبي وضع غرامات في حال الجرائم الجسيمة، والمملكة المتحدة لديها قانون لتنظيم هذا الأمر بالإضافة إلى العديد من الدول.

وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن مصر لديها القوة والقدرة على تنفيذ القانون، مطالبة بتنظيم مسألة الألعاب الرقمية بإلزامها بوجود ممثل قانوني لها داخل الدولة، وتحديد الإجراءات والالتزامات التي يجب على مقدمي الألعاب الالتزام بها أثناء إنتاج الألعاب أو مكونات اللعبة والقواعد التي يجب على موزعي الألعاب مراعاتها وتوزيع الألعاب ولعبها وتصنيفها وفقًا لمعايير العمر بموجب لائحة يصدرها جهاز تنظيم الاتصالات.

أما فيما يتعلق بالشركات ومنصات التواصل الاجتماعي، فيجب أن يتواجد ممثلها القانوني داخل الدولة، ويجب على مزود الشبكة الاجتماعية محلي أو أجنبي لديه أكثر من عدد معين من عمليات الوصول اليومية تقديم تقارير في فترة زمنية تحددها الدولة تتضمن معلومات إحصائية بشأن القرارات المتعلقة بإزالة المحتوى أو حظر الوصول التي تم إخطارها بها أو أي طلبات وإجراءات تنظيمية أخرى تحددها الدولة، كما يتعين على مزودي الشبكات الاجتماعية توفير أدوات رقابية أبوية واضحة وسهلة الفهم والاستخدام وتشمل هذه الأدوات آليات للتحكم في إعداد الحساب وإخضاع المعاملات المدفوعة كالشراء والإيجار والاشتراكات المدفوعة لموافقة مسبقة من الوالدين ومراقبة مدة الاستخدام وتحديدها.

كما طالبت بإلزام مزودي الشبكات الاجتماعية اتخاذ تدابير لمنع الإعلانات المضللة، والألعاب الرقمية الضارة وألعاب المقامرة الرقمية، وإجراء تقييم مخاطر، مشددة على أن مراكز العزيمة التابعة لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان يوجد بها 15 شابًا يعانون من الإدمان الإلكتروني وطلبوا العلاج.

كما طالبت وزيرة التضامن الاجتماعي بفرض غرامات على إيرادات الشركات العالمية المخالفة وتوجه تلك الغرامات لصالح صندوق خاص بالتعليم والصحة في الدولة.

وحضر الجلسة أيمن عبد الموجود الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي، ودينا الصيرفي مساعدة وزيرة التضامن الاجتماعي، والمستشار كريم قلاوي نائب رئيس مجلس الدولة المستشار القانوني لوزيرة التضامن الاجتماعي، والأستاذ هشام محمد مدير مكتب وزيرة التضامن الاجتماعي.