الكيلاني: الحوافز الضريبية تحفز الاستثمار وتوسع قاعدة الشركات المدرجة بسوق المال

خلال كلمته في مؤتمر التكنولوجيا المالية والتمويل Fintech & Finance 2026

مؤتمر الأهرام للتكنولوجيا

أكد شريف الكيلاني، نائب وزير المالية للسياسات الضريبية، أن الدولة تواصل العمل على تنشيط الاستثمار في سوق المال من خلال استخدام أدوات وحوافز ضريبية مدروسة، مشيرًا إلى أن العامل الضريبي لعب دورًا مهمًا في تحفيز النشاط الاستثماري خلال الفترة الماضية، سواء للمستثمرين المصريين أو الأجانب.

وقال الكيلاني، خلال كلمته في مؤتمر التكنولوجيا المالية والتمويل Fintech & Finance 2026، الذي تنظمه مؤسسة الأهرام، إن الوزارة استهدفت تخفيف الأعباء عن المستثمر وعدم تحميله أعباء ضريبية مبالغ فيها، بما يسهم في تشجيع التداول وزيادة معدلات الاستثمار، موضحًا أن هذه الجهود جاءت ضمن حزمة أوسع من الإجراءات التي تهدف إلى دعم السوق وتنشيط حركة الاستثمار.

وأضاف أن أحد المحاور المهمة حاليًا يتمثل في تشجيع الشركات على القيد في سوق المال، من خلال تقديم حوافز محددة ومرتبطة بشروط واضحة، لافتًا إلى أن الاتجاه الحالي لم يعد قائمًا على الإعفاءات الضريبية المطلقة، وإنما على تقديم حوافز لفترات زمنية محددة، قد تمتد إلى ثلاث سنوات، بما يتماشى مع المتغيرات العالمية.

وأوضح الكيلاني أن العالم يشهد تحولًا في السياسات الضريبية الدولية، خاصة مع تطبيق مفهوم الحد الأدنى العالمي للضريبة عند مستوى 15%، وهو ما أنهى عمليًا فكرة الملاذات الضريبية، مؤكدًا أن هذا التوجه العالمي يفرض على الدول البحث عن أدوات تحفيز بديلة تشجع الاستثمار دون الإخلال بالقواعد الدولية.

وأشار إلى أن وزارة المالية تضع هذه المتغيرات في اعتبارها عند تصميم السياسات الضريبية، وتسعى إلى فتح نوافذ جديدة لتحفيز المستثمرين، من خلال تشجيعهم على التسجيل والعمل داخل المنظومة الرسمية، بما يحقق الاستقرار والاستدامة.

وأكد نائب وزير المالية أن هناك تناغمًا وتنسيقًا غير مسبوق بين وزارة المالية وهيئة الرقابة المالية، فيما يتعلق باستخدام الأدوات المبتكرة وتطبيق الآليات العالمية التي تتناسب مع طبيعة السوق المصري، مشددًا على أن هذا التقارب يسهم في تهيئة بيئة أكثر جذبًا للاستثمار.

واختتم الكيلاني بالتأكيد على أن الدولة ماضية في دعم الاستثمار وسوق المال، دون وجود عوائق جوهرية تعرقل هذا المسار، مع الاستمرار في تطوير السياسات بما يواكب التحولات العالمية ويحقق مصالح الاقتصاد الوطني.