تثير الملفات المرتبطة بجيفري إبستين، التي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية، موجة جديدة من الجدل حول طبيعة علاقاته بعدد من أبرز قادة صناعة التكنولوجيا في الولايات المتحدة، بحسب شبكة "سى إن إن".
وتسلّط الوثائق الضوء على شبكة تواصل واسعة جمعت إبستين، الممول المدان بجرائم جنسية، بشخصيات مؤثرة في وادي السيليكون على مدى سنوات.
وتتضمن المواد المنشورة رسائل بريد إلكتروني، وجداول اجتماعات، وصوراً توثق تواصلاً بين إبستين وعدد من مؤسسي ومديري شركات تكنولوجية كبرى، من بينهم إيلون ماسك وبيل جيتس، إضافة إلى مؤسسين مرتبطين بشركات مثل جوجل ولينكد إن وبالانتير وباي بال.
وتركّز الوثائق بشكل خاص على الفترة بين عامي 2014 و2019، أي قبل اعتقال إبستين بفترة قصيرة.
وبحسب ما ورد في الملفات، فإن طبيعة هذه العلاقات تنوعت بين لقاءات اجتماعية ومناقشات ذات طابع مالي واستثماري.
وقد سارع معظم الأسماء الواردة إلى نفي أي صلة لهم بأنشطة إبستين غير القانونية، مؤكدين أن تواصلهم معه اقتصر على مجالات قانونية، مثل الاستشارات المالية أو الفرص الاستثمارية والعمل الخيري.
وتشير بعض الوثائق إلى أن المستثمر بيتر ثيل كان من بين الشخصيات التي ناقشت فرصاً استثمارية مع إبستين، بما في ذلك استثمارات في صناديق مرتبطة به. كما أظهرت مراسلات مشاركة ريد هوفمان، مؤسس لينكد إن، في تفاعلات تضمنت دعماً لمبادرات علمية، مع تأكيده أن تلك الأنشطة كانت قانونية وخيرية.
أما سيرجي برين، الشريك المؤسس لجوجل، فقد ورد اسمه في سياق اتصالات تعود إلى أوائل الألفية، شملت نقاشات مالية، من دون أن تتضمن الوثائق دليلاً على تورطه في أي مخالفات.
وتبرز هذه التطورات الدور الذي حاول إبستين أن يلعبه كوسيط داخل دوائر النفوذ المالي والتقني، مستفيداً من شبكة علاقاته الواسعة.
كما تعيد القضية طرح تساؤلات أوسع حول أهمية الشفافية في علاقات الاستثمار داخل قطاع التكنولوجيا، حيث تتقاطع رؤوس الأموال مع شبكات النفوذ الشخصي بشكل متزايد.