يتبنّى مكتب فتح الله وشركاه للشئون القانونية والمحاسبية خطة توسعية خلال العام الحالي، ترتكز على التوسع الجغرافي، وتنويع الخدمات الاستشارية، وتعزيز دوره كشريك إستراتيجي للمستثمرين في مختلف مراحل النشاط الاقتصادي، في إطار رؤية تستهدف مواكبة التحولات المتسارعة في بيئة الأعمال محليًا وإقليميًا.
وكشف رامي فتح الله، العضو المنتدب لمكتب فتح الله وشركاه، في حواره لجريدة «المال»، أن الخطة التوسعية تركز في المقام الأول على توسيع نطاق التواجد الجغرافي، بما يدعم قرب المكتب من عملائه، مشيرًا إلى أن المكتب افتتح فرعه بالقاهرة في عام 2010، ويعمل حاليا علي تجهيز مقر فرع جديد في العاصمة الإدارية الجديدة، ومن المتوقع دخوله الخدمة خلال 6 أشهر، بما يتماشى مع انتقال عدد كبير من المؤسسات والكيانات الاقتصادية إلى العاصمة الجديدة.
وأشار إلى أن التوسع لم يقتصر على السوق المحلية، إذ افتتح المكتب فرعه في الرياض عام 2023، لتقديم خدمات تأسيس الشركات والمتابعة القانونية والضريبية في السوق السعودية، انطلاقًا من مصر، مستفيدًا من خبرته المتراكمة في التعامل مع الاستثمارات العابرة للحدود، لافتا إلي نجاح هذا الفرع في تأسيس قرابة 25 شركة مصرية في الرياض حتي الآن، ومن المتوقع زيادتها بشكل كبير خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح «فتح الله» أن هذه التوسعات جاءت متزامنة مع إعادة هيكلة الخدمات المقدمة، بما يتناسب مع تطور احتياجات المستثمرين،مؤكدًا أن المكتب لم يعد يكتفي بتقديم خدمات محاسبية أو قانونية تقليدية، بل تبنى نموذج الشريك الإستراتيجي الذي يواكب العميل منذ لحظة اتخاذ قرار الاستثمار وحتى مرحلة التشغيل والاستدامة.
وكشف عن إطلاق المكتب لخدمة إدارة الثروات (Wealth Management) كأحد أبرز محاور التوسع الجديدة، موضحًا أن هذه الخدمة تستهدف تقديم إدارة متكاملة للاستثماراتالخاصة، من خلال ربط أصحاب رءوس الأموال بفرص استثمارية حقيقية قائمة بالفعل، اعتمادًا على قاعدة عملاء المكتب الواسعة وشبكة علاقاته المؤسسية.
وألمح إلى أن إدارة الثروات لم تقتصر على طرح الفرص الاستثمارية، بل شملت إدارة الاستثمار من الألف إلى الياء، بداية من دراسة الفرصة وتحليل جدواها ومخاطرها، مرورًا بصياغة العقود وضمان الحقوق القانونية، وإدارة الملفات الضريبية، وانتهاءً بمتابعة توزيع الأرباح والأسهم في مواعيدها، مع تقديم تقارير مالية وقانونية دورية تضمن الشفافية الكاملة للمستثمر.
وأشار إلى أن نطاق هذه الخدمة امتد ليشمل السوق المصرية إلى جانب أسواق إقليمية واعدة، وعلى رأسها السعودية والإمارات،في إطار رؤية تستهدف تنويع المحافظ الاستثمارية وتقليل المخاطر الجغرافية.
ولفت «فتح الله» إلى أن تطوير الخدمات جاء مدعومًا ببنية بشرية قوية، حيث يضم المكتب أكثر من 100 محاسب ومحامٍ ومراجع، يعملون ضمن فرق متخصصة، ويقدمون خدمات متكاملة تشمل دراسات الجدوى، وتأسيس الشركات من الألف إلى الياء، والتخطيط الضريبي القانوني الذي يستهدف تجنب الازدواج الضريبي الدولي دون الدخول في ممارسات تهرب.
وأضاف أن المكتب يضطلع بدور مهم في اعتماد الميزانيات لدى البنك المركزي، مما مكّن عددًا كبيرًا من العملاء من الحصول على تمويلات بنكية لخطوط الإنتاج والتوسعات الصناعية، مؤكدًا أن هذه الخدمات أسهمت في دعم النمو الحقيقي للشركات.
وأشار إلى أن قاعدة عملاء المكتب ضمت نحو 1000 عميل، نصفهم تقريبًا من المستثمرينالأجانب، وتنوعت أنشطتهم بين قطاعات المقاولات،والتصنيع، والزراعة، وهو ما فرض على المكتب تبني معايير مهنية دولية وقدرة عالية على التعامل مع متطلبات مختلفة.
وتعود جذور مكتب فتح الله وشركاه إلى عام 1977، حين أسسه الراحل إبراهيم فتح الله، أحد رواد مهنة المحاسبة في مصر، والذي تصدر اسمه جداول المحاسبين بحكم الترتيب الأبجدي، قبل أن يعاد تنظيم تلك الجداول لاحقًا بقرارات من البنك المركزي.
وشهد المكتب منذ تأسيسه مسيرة تطور طويلة، انتقل خلالها من مكتب تقليدي إلى كيان مهني متكامل.
وأكد «فتح الله» أن الشراكة مع مؤسسة «نكسيا إنترناشونال» العالمية، المصنفة ضمن أكبر ثماني شبكات محاسبة على مستوى العالم، مثلت نقطة تحول رئيسية في مسيرة المكتب، خاصة في ظل امتلاك «نكسيا» أكثر من 200 فرع دولي، مما أتاح نقل الخبرات الدولية إلى السوق المصرية.
وأشار إلى أن هذه الشراكة مكّنت المكتب من تقديم خدمات تأسيس شركات في دول مثل إنجلترا من داخل مصر، والتعامل مع مستثمرين أجانب يبحثون عن مكاتب محلية تطبق المعايير الدولية دون تعقيد أو ازدواجية.
وأوضح أن التحول إلى المعايير الدولية للمحاسبة أصبح أمرًا حتميًا، بعد أن كانت لكل دولة منظومتها الخاصة، لافتًا إلى أن المعايير الدولية أصبحت اليوم موحدة بنسبة تقارب %80 عالميًا، وأن حصول المكتب على شهادة «IFRS» منذ عام 2012 منح المكتب ميزة تنافسية واضحة في التعامل مع الشركات متعددة الجنسيات.
ورأى «فتح الله» أن المكتب يلعب دورًا داعمًا للاستثمار، من خلال تعريف المستثمرينالأجانب بفرص السوق المصرية عبر محاضرات ولقاءات عُقدت داخل سفارات دول أوروبية مثل سويسرا والنمسا وإيطاليا، مؤكدًا أن تلك اللقاءات ركزت على نقل صورة واقعية عن الاقتصاد المصري.
وأوضح أن التباطؤ الاقتصادي في أوروبا، وارتفاع تكاليف الطاقة والمعيشة، دفعا عددًا متزايدًا من المستثمرين لإعادة توجيه استثماراتهم نحو أسواق أكثر مرونة، وهو ما عزز من جاذبية مصر باعتبارها سوقًا كبيرة بتكلفة تشغيل أقل.
وأكد أن جذب الاستثمار الأجنبي يرتبط بشكل وثيق بشعور المستثمر المحلي بالأمان، معتبرًا أن المستثمر الأجنبي يراقب أولًا مدى استقرار نظيره المحلي قبل اتخاذ قرار الدخول للسوق.
واقترح «فتح الله» تبني سياسة انتقائية لجذب الاستثمارات التركية مدفوعة بزخم زيارة الرئيس التركي لمصر خلال شهر فبراير الحالي، وانعقاد منتدي الأعمال المصري التركي، تقوم على منح حوافز مدروسة، مثل تخصيص أراضٍ صناعية وإعفاءات ضريبية، بشرط وجود سابقة أعمال لا تقل عن عشر سنوات، لمنع استغلال تلك الحوافز في التهرب الضريبي.
وسلّط «فتح الله» الضوء على قطاع الأسمدة باعتباره من أهم القطاعات الإستراتيجية الواعدة، نظرًا لارتباطه المباشر بالأمن الغذائي، مشيرًا إلى وجود مشروع صناعي ضخم جارٍ تأسيسه باستثمارات تصل إلى 3 مليارات جنيه، وعلى مساحة 100 ألف متر مربع، ويبحث حاليًا عن مستثمر شريك.
وأكد أن مصر جاءت ضمن كبار مصدري الأسمدة عالميًا، وأن السوق الفرنسية استحوذت على نحو %60 من الصادرات المصرية، مستشهدًا بتجارب ناجحة، من بينها دخول مستثمرين إماراتيين في شركات أسمدة وتحقيق أرباح منذ العام الأول.
وأشار إلى أن المكتب يعتمد في توفير هذه الفرص على شبكة علاقات مؤسسية واسعة، تشمل جمعية رجال الأعمال، والغرفة التجارية المصرية الألمانية، والغرفة العربية الفرنسية.
وأكد «فتح الله» أن الحوكمة تمثل محورًا أساسيًا في عمل المكتب، باعتبارها الضمان الحقيقي لاستمرارية الشركات العائلية، موضحًا أن غيابها يؤدي في كثير من الحالات إلى تضارب المصالح عند انتقال الإدارة بين الأجيال.
وأضاف أن المكتب علي سبيل المثال نظم الحوكمة على 24 فندقًا في مكة والمدينة، بالمملكة السعودية، مما ساهم في تحقيق استقرار إداري ومالي وحماية حقوق الشركاء.
وأشاد «فتح الله» بتوجهات وزارة المالية ومصلحة الضرائب في تغيير فلسفة التعامل مع الممول من خصم إلى شريك، معتبرًا أن التسهيلات الأخيرة، خاصة نظام الضريبة القطعية للشركات التي يقل حجم أعمالها عن 10 ملايين جنيه، مثلت خطوة إيجابية نحو دمج الاقتصاد غير الرسمي.
وأشار إلى أن التحدي يظل قائمًا في بعض المأموريات الصغيرة التي اعتمدت على التقدير الجزافي، مما أدى إلى نزاعات ضريبية طويلة الأجل.
وقال «فتح الله» إن المرحلة الحالية تتطلب فكرًا استثماريًا أكثر نضجًا، قائمًا على الشراكة والحوكمة والشفافية،مشددًا على أن دور المكاتب الاستشاريةلم يعد يقتصر على تقديم الحسابات، بل يمتد إلى صناعة القرار وحماية الاستثمار على الأجل الطويل.
تدشين فرع جديد بالعاصمة الإدارية خلال 6 أشهر لمواكبة انتقال المؤسسات الكبرى
المعايير الدولية أصبحت ضرورة.. والمكتب حاصل على شهادة «IFRS» منذ 2012
محاضرات داخل سفارات أوروبية للترويج للسوق المحلية بصورة واقعية
«الأسمدة» أبرز القطاعات الواعدة.. ومشروع جديد بـ3 مليارات جنيه يبحث عن شريك
الحوكمة ضمان لاستمرارية الكيانات العائلية.. وتطبيقها شمل 24 فندقًا في مكة والمدينة
إشادة بتوجه «المالية» لتحسين العلاقة مع الممول
افتتحنا مكتب الرياض عام 2023.. وأسسنا 25 شركة مصرية بالسعودية حتى الآن
إطلاق خدمة إدارة الثروة لربط أصحاب رءوس الأموال بفرص استثمارية قائمة بالفعل
لدينا أكثر من 100 محاسب ومحام ومراجع ضمن فرق متخصصة
شراكة مع «Nexia International» ضمن أكبر 8 شبكات محاسبة عالميًا نقطة تحول رئيسية لنا
قاعدة العملاء تضم 1000.. %50 منهم أجانب