«اتش سي»: أوراسكوم للتنمية مؤهلة لاقتناص طفرة السياحة والاستثمار في البحر الأحمر

إتش سي

أصدرت شركة اتش سي لتداول الأوراق المالية والسندات تحديثها الأخير حول القطاع العقاري المصري، مسلطة الضوء على أداء شركة أوراسكوم للتنمية – مصر، ومرجّحة قدرتها على تعظيم القيمة المضافة لسهمها، في ظل التحولات المتوقعة في السوق العقاري ونمو قطاع السياحة خلال السنوات المقبلة.

وتوقعت اتش سي أن تحقق الشركة نموًا في إجمالي الإيرادات بمعدل سنوي مركب يبلغ نحو 20% خلال أربع سنوات، إلى جانب نمو الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بنسبة 18%، ونمو صافي الدخل بمعدل 31%، مدفوعًا بارتفاع أسعار العقارات السكنية، وزيادة إيرادات السياحة، واتساع هامش الربح الإجمالي.

2026 عام مليء بالتحديات للقطاع السكني

وقالت مريم السعدني، محلل القطاع العقاري بشركة اتش سي، إن عام 2026 سيكون عامًا مليئًا بالتحديات للقطاع السكني، نتيجة عدة عوامل، أبرزها الارتفاع الكبير في أسعار الوحدات العقارية مقابل ضعف القدرة الشرائية، وفترات الشراء المكثفة خلال الأعوام 2023–2025 التي أدت إلى زيادة المعروض في السوق، فضلًا عن تراجع أسعار الفائدة، واستقرار الجنيه المصري وتراجع معدلات التضخم، وهو ما يقلل من جاذبية الطلب الاستثماري على العقارات.

وأوضحت أن هذه العوامل قد تؤدي إلى حركة تصحيحية في السوق، مع اتجاه المطورين إلى تقديم زيادات محدودة في أسعار المشروعات الجديدة، متوقعة ألا يتعافى الطلب على العقارات قبل النصف الثاني من عام 2026.

خفض متوقع للفائدة يعزز القوة الشرائية

وتوقعت السعدني أن يقوم البنك المركزي المصري، خلال النصف الثاني من عام 2026، بخفض أسعار الفائدة بنحو 300 نقطة أساس إضافية، تضاف إلى 725 نقطة أساس تم خفضها خلال عام 2025، وهو ما من شأنه أن يعزز القوة الشرائية لمشتري العقارات في مصر ويدعم الطلب مستقبلاً.

الضيافة كلمة السر لتجاوز تباطؤ العقارات

وأكدت اتش سي أنها تفضل الشركات التي تمتلك استثمارات قوية في قطاع الضيافة، باعتباره قطاعًا قادرًا على امتصاص أي تباطؤ محتمل في النشاط السكني، والاستفادة من تركيز الحكومة على تنمية السياحة، خاصة بعد الافتتاح الرسمي للمتحف المصري الكبير.

وفي هذا الإطار، ترى اتش سي أن شركة أوراسكوم للتنمية مصر تتمتع بموقع متميز يتيح لها الاستفادة من آفاق النمو على المديين القصير والطويل، لا سيما مع تزايد الاهتمام بمنطقة البحر الأحمر عقب الإعلان عن مشروع “مراسي البحر الأحمر” التابع لشركة إعمار مصر، وهو ما يعزز من قيمة الأراضي غير المستغلة للشركة في الجونة، والبالغة نحو 15 مليون متر مربع.

قوة في التسويق الخارجي وزخم في المبيعات الدولية

وأشارت السعدني إلى قدرة أوراسكوم للتنمية اللافتة في تسويق وحداتها دوليًا، حيث بلغت نسبة المبيعات الخارجية نحو 49% في الجونة و33% في مشروع “أو ويست” خلال النصف الأول من عام 2025، وهو ما يعكس قوة العلامة التجارية للشركة وجاذبية مشروعاتها للأسواق الخارجية.

توقعات قوية لقطاع الضيافة حتى 2029

ورفعت اتش سي تقديراتها لأسعار الغرف الفندقية لتعكس تحسن أداء قطاع الضيافة، مع الإبقاء على توقعات مبيعات العقارات عند مستويات متحفظة. وتتوقع الشركة نمو إيرادات قطاع الضيافة لدى أوراسكوم للتنمية بنحو 20% على مدار أربع سنوات، مع متوسط هامش ربح إجمالي يبلغ نحو 36% خلال الفترة من 2025 إلى 2029، مدعومًا بمتوسط معدل إشغال يصل إلى 75% في الجونة و40% في طابا هايتس.

كما رفعت اتش سي تقديرات متوسط الإيراد للغرفة المتاحة في الجونة ليصل إلى 8,891 جنيهًا بحلول عام 2028، مقابل 5,713 جنيهًا في الربع الثالث من 2025، وفي طابا هايتس إلى 2,683 جنيهًا مقابل 1,687 جنيهًا.

العقارات تظل المساهم الأكبر في الإيرادات

وبحسب التقديرات، من المتوقع أن يمثل القطاع العقاري نحو 60% في المتوسط من إجمالي الإيرادات خلال الفترة 2025–2029، مع معدل نمو سنوي مركب للإيرادات يبلغ حوالي 23%. وتُقدّر اتش سي إجمالي إيرادات القطاع العقاري المتوقعة خلال فترة التوقعات بنحو 238 مليار جنيه، تشمل 43.3 مليار جنيه من الإيرادات المؤجلة و195 مليار جنيه من المبيعات الجديدة.

كما يُتوقع أن يبلغ متوسط هامش الربح الإجمالي للقطاع العقاري نحو 36% خلال نفس الفترة، مع استحواذ مشروع “أو ويست” على النصيب الأكبر من المبيعات الجديدة.

المديونية وتكلفة التمويل تحت المراقبة

وفيما يتعلق بالمديونية، توقعت اتش سي زيادة الاقتراض لتمويل التزامات أراضي مشروع “أو ويست”، وقدّرت تكلفة الفوائد بنحو 9.73 مليار جنيه خلال الفترة 2025–2029، مع ترجيحات بأن يساهم انخفاض أسعار الفائدة في تخفيف أثر ارتفاع أعباء التمويل مستقبلاً.