«آي صاغة» تحذر من تداول «السبائك البلدي» وتؤكد: مخاطرها جسيمة على المواطنين

سعر الذهب

حذر سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، من تنامي ظاهرة تداول فواتير بيع ما يُعرف بـ«السبائك البلدي» عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في ظل النقص الحاد بالمعروض من السبائك المغلّفة داخل الأسواق المحلية، خلال الفترة الأخيرة.

وأكد إمبابي أن تداول هذا النوع من السبائك يُعد مخالفة صريحة للقانون؛ لما ينطوي عليه من مخاطر جسيمة تهدد حقوق المواطنين، وعلى رأسها احتمالات التلاعب في العيار والوزن، فضلًا عن غياب أي ضمانات قانونية تحمي المشتري حال التعرض للغش أو النزاع.

وأوضح أن السبائك غير المغلّفة تُصنَّف قانونًا ضِمن مستلزمات الإنتاج، وليست مخصصة للبيع المباشر للجمهور، مشيرًا إلى أن دور «الشيشنجي» يقتصر على تحديد عيار الذهب، دون السماح له بعرض السبائك للبيع أو الترويج لها بأي صورة، مؤكدًا أن أي تجاوز لذلك يُعرّض القائمين عليه للمساءلة القانونية.

ودعا إمبابي الجهات الرقابية المختصة إلى تكثيف حملات التفتيش والرقابة على الأسواق، وضبط المخالفات، ومنع تداول السبائك غير المصرَّح بها؛ حفاظًا على حقوق المستهلكين، وضمان استقرار سوق الذهب، ومنع الممارسات التي قد تضر الثقة في السوق.

في سياق متصل، أكد محللون أن التقلبات الحالية في أسعار الذهب لا تعكس تحولًا هيكليًّا سلبيًّا في السوق، بل تمثل عملية تصحيح طبيعية وتفريغًا لفائض المضاربات، عقب موجة صعود استثنائية سجل خلالها الذهب أكثر من 12 قمة تاريخية، خلال أسابيع محدودة، في حين وصلت أسعار الفضة إلى مستويات عدَّها البعض مُبالغًا فيها.

توقعات إيجابية على المديين المتوسط والطويل

ورغم التراجعات قصيرة الأجل، لا يزال الطلب الأساسي على الذهب قويًّا، مدفوعًا باستمرار مشتريات البنوك المركزية عند مستويات تاريخية مرتفعة، إلى جانب الطلب الفعلي في أسواق رئيسية مثل الهند والصين.

وأشار محللون إلى أن مخصصات الذهب داخل المحافظ الاستثمارية لا تزال منخفضة نسبيًّا، ما يفتح الباب أمام زيادة مشاركة المستثمرين المؤسسيين خلال الفترة المقبلة، وهو ما قد يدعم الأسعار على المديين المتوسط والطويل.

وأضافوا أن عددًا من البنوك العالمية الكبرى لا يزال يتوقع اقتراب أسعار الذهب من مستوى 6000 دولار للأوقية بنهاية العام، استنادًا إلى عوامل طويلة الأجل؛ من بينها ارتفاع الديون السيادية عالميًّا، والاختلالات المالية، وتصاعد المخاطر الجيوسياسية، إلى جانب التراجع التدريجي في قوة الدولار الأمريكي.