توقعت وكالة "ستاندرد آند بورز" العالمية للتصنيفات الائتمانية (S&P Global Ratings) أن يواصل قطاع إعادة التأمين العالمي أداءه القوي خلال عام 2026، متوقعةً أن تتجاوز أرباح الشركات تكلفة رأس المال للعام الثالث على التوالي (2023-2025) وامتدادًا إلى العام الجاري.
وأوضحت الوكالة في تقريرها السنوي "نظرة على قطاع إعادة التأمين العالمي 2026"، أنها تحافظ على "نظرة مستقبلية مستقرة" للقطاع، مدعومة بمراكز مالية قوية، وهوامش اكتتاب مرنة، ونمو ملموس في عوائد الاستثمار.
سيولة قياسية وضغوط على الأسعار.
وأشار التقرير إلى أن تجديدات عقود إعادة التأمين في الأول من يناير 2026 شهدت انخفاضًا واسعًا في الأسعار، لا سيما في تأمينات الممتلكات والكوارث الطبيعية.
ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى تدفق السيولة الفائضة، حيث سجل رأس مال إعادة التأمين العالمي رقمًا قياسيًا بلغ 760 مليار دولار بحلول نهاية الربع الثالث من عام 2025، مع توقعات بزيادة إضافية مدفوعة بالأرباح التشغيلية القوية.
وساهم هدوء موسم الأعاصير في الولايات المتحدة لعام 2025، إلى جانب تزايد رغبة مستثمري الطرف الثالث في الدخول للأسواق، في خلق بيئة تنافسية حادة خلال موسم التجديدات.
تحولات في موازين القوى
ووفقا لـ "ستاندرد آند بورز"، فقد منحت السعة الاستيعابية الفائضة في عقود "المخاطر قصيرة الأجل" نفوذًا تفاوضيًا أكبر لشركات التأمين (المشترين)، مما أدى إلى انخفاض الأسعار بنسبة تتراوح بين 10 و20% في تجديدات يناير، ورغم ذلك، بقيت نقاط الاحتفاظ بالخطر (Attachment points) مرتفعة، مما يحمي معيدي التأمين من الخسائر المتكررة الصغيرة.
تحديات رغم الأرباح
وعلى الرغم من حرائق الغابات المدمرة التي شهدتها كاليفورنيا في مطلع عام 2025، إلا أن إجمالي خسائر الكوارث الطبيعية التي تحملها قطاع إعادة التأمين ظلت دون المتوسط المسجل في العشر سنوات الأخيرة، حيث تحملت شركات التأمين العبء الأكبر من تلك الخسائر.
واختتمت الوكالة تقريرها بالتحذير من أن استمرار "تليين" السوق (Softening) وانخفاض الأسعار قد يؤدي إلى تآكل هوامش الربح مستقبلاً، خاصة مع استمرار تجاوز خسائر الكوارث الطبيعية العالمية حاجز الـ 100 مليار دولار سنويًا، والضغوط المستمرة في خطوط المسئوليات القانونية بالولايات المتحدة.