غانا تحدّ من الاستثمارات الخارجية لحماية العملة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي

الاستقرار النقدي

غانا

أعلنت هيئة الأوراق المالية في غانا عن قيود جديدة على الاستثمارات الخارجية تُفرض على مديري الصناديق المحلية، في خطوة تهدف إلى حماية عملة السيدي الغاني وتعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي، وسط تعافي البلاد من أزمة اقتصادية حادة وبرنامج دعم من صندوق النقد الدولي.

تقييد الاستثمار الخارجي لحماية العملة

في تعميم صدر الجمعة، وجهت هيئة الأوراق المالية مديري الصناديق في غانا إلى خفض حصتهم في الأوراق المالية الأجنبية. ووفقًا للتوجيهات الجديدة، لن يُسمح للصناديق باستثمار أكثر من 20% من أصولها في الأوراق المالية الأجنبية، مقارنةً بسابقًا حيث كانت بعض الصناديق قادرة على استثمار كامل أصولها خارج البلاد. وأُبقي على حد وسطي سابق يبلغ 70% كحد أقصى لبعض الصناديق التي كانت تستثمر خارجيا، لكن السياسة أصبحت أكثر تشددًا اعتبارًا من الآن.

كما اشترط المنظم أن تكون أي استثمارات خارجية فقط في الدول التي لديها اتفاقيات تبادل معلومات مع هيئة الأوراق المالية الغانية، في محاولة لتعزيز الرقابة والشفافية وتقليل مخاطر تدفقات رؤوس الأموال غير المنظمة.

تأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه غانا، أحد أبرز منتجي الذهب والكاكاو في العالم، إلى استكمال برنامج دعم اقتصادي مدته ثلاثة أعوام بدعم من صندوق النقد الدولي، والذي من المقرر أن ينتهي في أغسطس المقبل. وتعمل السلطات على تعزيز الاستقرار المالي وتقليل تقلبات العملة المحلية، السيدي، التي واجهت ضغوطًا على خلفية اختلالات في ميزان المدفوعات وضعف السيولة الأجنبية.

ويُنظر إلى قيود الاستثمار الخارجي كجزء من سلسلة إجراءات تهدف إلى منع تسرب رؤوس الأموال إلى الخارج، والتي يمكن أن تضع ضغطًا إضافيًا على احتياطيات النقد الأجنبي وتزيد من ضعف السيدي في مواجهة العملات الدولية.

الاستقرار النقدي

هذه السياسات تأتي في إطار محاولات أوسع لتعزيز الثقة في النظام المالي وإدارة التدفقات المالية بصورة أكثر حكمة، خصوصًا مع استمرار غانا في تنفيذ إصلاحات مالية هيكلية بعد سنوات من التحديات الاقتصادية. يذكر أن سيولة العملات الأجنبية في الأسواق المحلية تشكل عنصرًا حساسًا لاستقرار سعر الصرف، وتقييد الاستثمارات الخارجية قد يسهم في ترشيد الطلب على النقد الأجنبي وتقليل الضغوط التضخمية المرتبطة بسعر الصرف.

في ظل هذا القرار، يتوقع أن يلقي محدودية الاستثمارات الخارجية بظلاله على مديري الصناديق الأجانب والمحليين على حد سواء، وفي الوقت نفسه قد يعزز الطلب على الأوراق المالية المحلية ويحد من نزوح رأس المال، وهو ما يشكل إشارة لثقة متزايدة في السياسات النقدية والمالية التي تتبعها أكرا في هذه المرحلة الحساسة من التعافي الاقتصادي.