خبير يقترح التركيز على صناديق الاستثمار القطاعية عند الرغبة في الاستثمار العقاري

المبتدئ يستثمر 70% أسهم البورصة و 20% صناديق عقاريي و10% عملات أو ذهب

محمود الحلفاوي

قال محمود الحلفاوي، خبير الحوكمة والالتزام، إن روشتة الاستثمار الجيد كلمة السر فيها هي التنويع فالشاب المبتدئ يستثمر 70% في الأوراق المقيدة بالبورصة، 20% عبر صناديق استثمار عقاري و10% عملات أو ذهب.

وانتقل الحلفاوي إلى أنه في حالة الأسرة يمنتصف العمر فتستثمر 40% عقار، 50% بورصة، 10% سندات وعملات أو ذهب، وأخيرًا المتقاعد يستثمر 60% عقار، 30% سندات ودخل ثابت، 10% بورصة.

وأشار إلى أن الفترة الأخيرة شهدت تساؤلات حول مستقبل الاستثمار، مع ثلاثة خيارات رئيسية هي العقار، البورصة، والعملات، كل منها يعد بعوائد وأرباح مغرية.

وذكر محمود الحلفاوي أنه قديمًا انتشرت مقولة العقار ابن بار، حيث إن العقار يعني الاستقرار والأمان النسبي والملاذ الآمن للاستثمار على المدى الطويل، ولطالما كان الاستثمار العقاري خيارًا تقليديًا وآمنًا نسبيًّا لدى العديد من المستثمرين. 

ويرى محمود الحلفاوي أن الاستثمار العقاري له مزايا منها أنه أصل ملموس مما يعطي إحساسًا بالأمان، كما أنه يجلب عوائد إيجارية توفر دخلًا شهريًّا ثابتًا، ويمثل حماية من التضخم حيث تزيد قيمة العقارات مع مرور الوقت بشكلٍ عام

وتناول عدة تحديات للاستثمار العقاري منها حاجته إلى رأسمال كبير نسبيًّا، كما أن سيولته منخفضة أي لا يمكنك بيعه بسرعة، وتكاليف صيانته كبيرة وضرائبه مستمرة كما أنه يتأثر بالظروف الاقتصادية والسياسية المحلية.

ويذهب محمود الحلفاوي إلى أن البورصة كنوع ثانٍ من الاستثمار يتميز بالنمو والمرونة حيث أن سوق الأوراق المالية يوفر فرصًا للنمو السريع نسبيًا مقارنة بالعقار، وتتميز البورصة بالسيولة العالية حيث يمكن بيعها في أي وقت

كما تتميز بالتنويع السهل فيمكن الاستثمار في عشرات الشركات والقطاعات المختلفة، فضلاً عن رأس المال المنخفض فيمكنك البدء بمبالغ صغيرة نسبياً وأيضاً المشاركة في النمو الاقتصادي بصفة عامة.

ولفت الحلفاوي إلى أن البورصة تتقلب أسعارها بشكل يومي وتتأثر بالعوامل النفسية والأخبار وتحتاج لمتابعة مستمرة ومعرفة تحليلية والقدرة على تحمل مخاطر الخسائر السريعة في فترات الهبوط ونزول الأسعار.

والنوع الأخير من الاستثمار هو العملات حيث المخاطرة العالية والعائد المحتمل الكبير فسوق العملات، خاصة الرقمية منها، جذابة للعديد من المستثمرين لما توفره من عوائد هائلة محتملة حيث شهدت بعض العملات نموًّا قويًّا، وتتميز أيضًا بالسيولة العالمية حيث التداول على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، كما تتميز بعدم المركزية حيث الخروج عن النظام المالي التقليدي، بحسب محمود الحلفاوي. 

لكن العملات لا تخلو من المخاطر الكبيرة حيث التقلبات الهائلة التي قد تصل إلى 20-30% صعوداً أو نزولاً في يوم واحد، وعدم وجود تنظيم قوي في كثير من الحالات، فضلًا عن المخاطر الأمنية والسرقة الإلكترونية، وفقا لمحمود الحلفاوي.

وشدد على أن العقار يحتاج إلى معرفة بالسوق المحلية والبورصة تحتاج إلى فه للتحليل المالي، والعملات تحتاج إلى فه للتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، ويتوقف قرارك الاستثماري على أفقك الزمني فالعقار استثمار طويل الأجل من 5 إلى 10 سنوات، أما البورصة فمتوسط إلى طويل الأجل، وأخيرًا العملات قصير إلى متوسط الأجل.

ويؤكد الحلفاوي أن الاستثمار الناجح ليس سباقًا سريعًا، بل رحلة طويلة تتطلب الصبر، والتعلم المستمر، والتكيف مع المتغيرات، ولا توجد إجابة واحدة تناسب الجميع عن أفضل استثمار.