أصدر الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، قرارًا تنظيميًا شاملًا يضع خارطة طريق واضحة لشركات تأمين الأشخاص وتأمينات الممتلكات الراغبة في تعديل تراخيصها لمزاولة نشاط التأمين متناهي الصغر.
وتأتي هذه الخطوة في إطار إستراتيجية الهيئة لتطوير سوق التأمين المصري، وتوسيع نطاق الحماية المالية لتشمل الفئات الأكثر احتياجًا، بما يساهم في تحقيق مستهدفات الشمول التأميني القومي وتعميق مرونة الاقتصاد غير الرسمي.
ونص القرار رقم 320 لسنة 2025 على حزمة من الإجراءات التي يجب على الشركات اتباعها، تبدأ بالحصول على موافقة مبدئية من الجمعية العامة العادية للشركة، مع اشتراط موافقة لجنة الرقابة الشرعية في حالة الشركات التي تعمل بنظام التأمين التكافلي.
وأوجب القرار إعداد تقارير فحص نافٍ للجهالة تشمل الجوانب المالية والفنية والقانونية والضريبية لتحديد حقوق والتزامات الشركة ومساهميها وحملة الوثائق بدقة، على أن يتم اعتمادها من مستشارين متخصصين ومجلس إدارة الشركة.
ضمانات حماية حقوق حملة الوثائق والاستقرار المالي
وفي إطار حرص الهيئة على استقرار المراكز المالية وحماية حقوق المؤمن لهم، ألزم القرار الشركات بمعالجة حالة وثائق التأمين القائمة غير المتوافقة مع النشاط الجديد عبر ثلاثة مسارات، وهي إما إبراء ذمة الشركة بشكل كلي ونهائي، أو تحويل الوثائق لشركة أخرى مرخص لها، أو الاستمرار في سريانها مع التعهد بتصفيتها خلال فترة لا تجاوز سنة واحدة مع فصل حساباتها تمامًا.
وشدد القرار على ضرورة إعداد خطة لإقفال أي خسائر مرحلة بحقوق الملكية والالتزام بمتطلبات كفاية رأس المال المخاطر وفقًا لقانون التأمين الموحد.
وألزم القرار الشركات بتقديم طلب للحصول على عدم ممانعة الهيئة للعرض على الجمعية العامة غير العادية، مرفقًا به دراسة جدوى فنية واقتصادية وخطة عمل مفصلة للسنوات الخمس الأولى. ويجب أن تتضمن الخطة رؤية الشركة لتنمية السوق عبر منتجات مبتكرة، واستخدام التكنولوجيا في العمليات التشغيلية، ووضع سياسات واضحة للحوكمة والرقابة الداخلية والتدريب لضمان استدامة النشاط وفاعليته.
الشفافية الرقابية وآليات البت في طلبات التعديل
وأقر القرار مبدأ الشفافية عبر إلزام الشركة بالنشر في صحيفتين يوميتين واسعتي الانتشار وموقعها الإلكتروني لإتاحة الفرصة لذوي الشأن لتقديم اعتراضاتهم للهيئة خلال شهر من تاريخ النشر.
وأكد القرار على دور الهيئة الرقابي في دراسة الطلبات والاعتراضات، مع أحقيتها في إجراء فحص ميداني للشركة للتحقق من جاهزيتها، أو تعيين خبراء متخصصين للتحقق من البيانات المقدمة على نفقة الشركة لضمان جدية الالتزام بالمعايير الفنية الجديدة.
وعقب الحصول على عدم الممانعة، تلتزم الشركات بتعديل اسمها وغرضها وتوافقها مع متطلبات رأس المال، وتقديم جميع النماذج الفنية للوثائق المزمع إصدارها وترتيبات إعادة التأمين الكافية لحماية حملة الوثائق.
ونص القرار على أن الهيئة تتولى البت في الطلب النهائي للتعديل خلال مدة لا تجاوز 30 يومًا من تاريخ تقديم المستندات مستوفاة، تأكيدا على سرعة نفاذ القرارات المنظمة ودعم وتيرة نمو قطاع التأمين غير التقليدي في مصر.