توقعت وكالة ستاندرد آند بورز جلوبال أن تشهد ربحية القطاع المصرفي المصري تراجعًا تدريجيًا خلال عام 2026، بعد بلوغها مستويات تاريخية مرتفعة، وذلك على الرغم من استمرار النمو القوي في حجم القروض.
وذكرت الوكالة، في تقرير حديث حصلت «المال» على نسخة منه، أن العائد على حقوق الملكية في البنوك المصرية من المتوقع أن ينخفض إلى نحو 20% في عام 2026، مقارنة بتقديرات تبلغ نحو 24% في عام 2025، بعد أن سجل مستوى قياسيًا عند 39% في عام 2024، وهو أعلى مستوى تاريخي للعائد وفقًا للتقرير.
وأوضحت الوكالة أن هذا التراجع في الربحية يعود بشكل أساسي إلى الأثر المتوقع لانخفاض أسعار الفائدة على هوامش صافي دخل الفائدة لدى البنوك، في ظل توجه السياسة النقدية نحو التيسير خلال الفترة المقبلة.
وأضاف التقرير أن قوة نمو الإقراض، رغم استمرارها، لن تكون كافية لتعويض الضغوط الناتجة عن تراجع العوائد، ما يؤدي إلى اعتدال مستويات الربحية مقارنة بالسنوات السابقة التي استفادت فيها البنوك من أسعار فائدة مرتفعة بشكل استثنائي.
وأكدت الوكالة أن هذا التراجع يُعد تدريجيًا ومنظمًا، ولا يعكس ضعفًا في أداء القطاع المصرفي، بقدر ما يعكس عودة المؤشرات المالية إلى مستويات أكثر استدامة بعد فترة من الأرباح القياسية.