على هامش حفل توقيع كتابي "حكايات كوكب المؤثرين" و"مسرح الجريمة الإلكترونية" بمعرض القاهرة الدولي للكتاب – النسخة 57، نظمت الكاتبة والإعلامية چرمين عامر ندوة فكرية موسعة بعنوان: صناعة التأثير.. قصص وتجارب، بمشاركة نخبة من القيادات الصحفية والخبراء الإعلاميين والمتخصصين في الاقتصاد وعالم المال والأعمال والأمن السيبراني والثقافة.
شارك في الجلسة الكاتب الكبير الدكتور حسن عامر – عميد الصحافة الاقتصادية ومؤسس الصحافة الرقمية، وعبد الناصر قطب – رئيس تحرير جريدة وموقع الحصاد، واسحاق روحي – رئيس تحرير جريدة وموقع منبر التحرير، والدكتور عماد قطارة – الخبير المصرفي ومؤسس أكاديمية بانكرز لونج، وإيهاب الحضري – مدير تحرير جريدة الأخبار، والدكتور محمد إبراهيم – أستاذ بالجامعة ومؤسس أكاديمية تدريب صناع المحتوى، بإدارة الدكتور حسن الملا – مستشار إدارة الأعمال والتطوير التنظيمي.

شهدت الندوة مناقشة محوري الكتابين، حيث تناول الجزء الأول كتاب "مسرح الجريمة الإلكترونية"، وعرض سيكولوجية المجرم الرقمي وفكرة الاختراق الذي يبدأ بثغرة أمنية بسيطة في الوعي الإنساني قبل الأدوات التقنية، بالإضافة إلى مخاطر الجهل بالأمن الرقمي، وعملية تحول الضحية إلى مشارك صامت في الجريمة الإلكترونية.
كما تناول الجزء الأول فلسفة اختيار شعار #الاحتياط_واجب كخط دفاع أول ووقائي لمواجهة الاحتيال البنكي وانتحال الهوية، مع طرح عدة تساؤلات حول كفاية التشريعات الحالية في مواجهة الجرائم الإلكترونية المتطورة وتعميق الأمن السيبراني.
ركز الجزء الثاني على كتاب "حكايات كوكب المؤثرين"، وتحول الانفلونسر وصناع المحتوى من العفوية إلى صناعة تدخل ضمن منظومة الاقتصاد الإبداعي.
,تطرق الحوار إلى الجدل القائم حول اللايك والشير وعدد المتابعين والأثر الحقيقي لقادة الرأي العام الرقمي، فضلاً عن عرض الجانب المظلم من حياة المؤثرين والمتعلق بالتريند وهوس الشهرة الرقمية، بما يشمله من احتراق نفسي، وفقدان الخصوصية، وحالات من الإفلاس الإبداعي.
كما تطرقت المناقشة إلى عرض للمواثيق الدولية والعربية، ومناقشة المبادرة التي أطلقها "كوكب المؤثرين" في 2025 لميثاق شرف مهني وأخلاقي لتنظيم صناعة التأثير، والتي انعكس أثرها على نمو الاقتصاد المعرفي عالميًا.
وجاء الجزء الثالث من ندوة صناعة التأثير ليرصد عدة قضايا للنخبة الإعلامية، منها: دور الإعلام الرقمي في تشكيل الرأي العام والوعي السياسي والاقتصادي، وتأثير السوشيال ميديا على القراءة العميقة والوعي الثقافي، بالإضافة إلى العلاقة بين المحتوى الرقمي وحماية الهوية والتراث، ودور الإعلام المتخصص في حماية السمعة الرقمية للمؤسسات، فضلاً عن التوازن بين حرية النشر والمسؤولية الأخلاقية، واستخدام الذكاء الاصطناعي لتعزيز المهارات الإنسانية.
وأكد الحضور في بيان ختامي على ضرورة إعلان ميثاق شرف مهني وأخلاقي يحترم القيم المجتمعية، ويكفل للمؤثرين وصناع المحتوى حرية الإبداع وفق المعايير المهنية المسؤولة، بالإضافة إلى تعزيز التكامل بين الإعلام التقليدي والرقمي لنشر ثقافة الوعي السيبراني كخط الدفاع الأول ضد الجرائم الإلكترونية، وتقنين أوضاع المؤثرين وصناع المحتوى قانونيًا ومهنيًا لضمان تطور الصناعة.